التضخم العنيد وسياسة الاحتياطي الفيدرالي
هذه القراءة وحدها ليست جديدة، لكن عند جمعها مع أحدث بيانات فبراير 2026 تصبح الصورة أوضح. على سبيل المثال، أظهر تقرير الوظائف لشهر فبراير أن الاقتصاد أضاف أكثر من 250 ألف وظيفة، متجاوزاً التقديرات ومشيراً إلى استمرار قوة الاقتصاد. كذلك، أظهر مؤشر أسعار المستهلك (CPI)—وهو مقياس آخر للتضخم يعتمد على سلة أسعار السلع والخدمات—والذي صدر هذا الأسبوع، ارتفاع التضخم بشكل طفيف إلى 3.2%، ما يدعم اتجاه “التضخم العنيد”، أي تضخم يتراجع ببطء ويبقى مرتفعاً لفترة أطول. بناءً على ذلك، تعيد الأسواق تسعير توقعات الفائدة بقوة. بالعودة إلى أواخر 2025، ساد تفاؤل واسع بخفض عدة مرات لأسعار الفائدة بحلول منتصف 2026، إلا أن ذلك يبدو الآن غير مرجح إلى حد كبير. وانخفضت احتمالات خفض الفائدة في اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية (FOMC)—وهي الجهة داخل الاحتياطي الفيدرالي التي تقرر السياسة النقدية—في مايو إلى أقل من 15%، مقارنةً بنحو 80% كانت الأسواق تُسعِّرها قبل ثلاثة أشهر فقط. بالنسبة لأدوات المشتقات على الأسهم—أي عقود مالية مشتقة من سعر أصل مثل الخيارات والعقود الآجلة—فإن ذلك يشير إلى محدودية صعود السوق على المدى القريب. يمكن النظر في استراتيجيات تستفيد من تحرك مؤشر S&P 500 ضمن نطاق عرضي، مثل بيع خيارات شراء بعيدة عن سعر السوق (Out-of-the-money call options)—أي خيارات شراء يكون سعر تنفيذها أعلى من السعر الحالي—مقابل مراكز شراء قائمة لتوليد دخل. ومع تداول مؤشر التقلب (VIX)—الذي يقيس توقعات تقلبات سوق الأسهم الأمريكية—عند مستويات منخفضة قرب 14، فإن شراء خيارات بيع وقائية (Protective puts)—أي خيارات بيع تُستخدم لتقليل الخسائر المحتملة—يُعد أقل تكلفة نسبياً كوسيلة تحوط ضد أي تباطؤ اقتصادي محتمل. تظل هذه البيئة داعمة للدولار الأمريكي، إذ إن أسعار الفائدة الأعلى عادةً ما تجذب تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية. وتبقى صفقات المشتقات التي تراهن على استمرار قوة الدولار أمام عملات مثل اليورو أو الين جذابة.مشتقات العملات الأجنبية وقوة الدولار
يمكن استخدام العقود الآجلة أو الخيارات على زوج اليورو/الدولار (EUR/USD)، مع استهداف تحرك الزوج نحو الانخفاض خلال الأسابيع المقبلة.
ابدأ التداول الآن – انقر هنا لفتح حساب حقيقي في VT Markets