توقعات الفائدة وتسعير السوق
يشير متوسط التوقعات في الاستطلاع الآن إلى وصول سعر الفائدة الأساسي إلى 4.35% بحلول نهاية 2026. وفي الوقت نفسه، تُظهر عقود الفائدة الآجلة (أدوات مالية تعكس توقعات السوق لمسار الفائدة) أن الأسواق تسعّر احتمالاً بنحو 70% لزيادة قدرها 25 نقطة أساس الأسبوع المقبل. (نقطة الأساس: جزء من مئة من النقطة المئوية، أي 25 نقطة أساس = 0.25%). وصف فرانشيسكو بيسولي من بنك ING الدولار الأسترالي بأنه من بين أفضل عملات مجموعة العشر (G10، وهي عملات الاقتصادات المتقدمة الأكثر تداولاً) أداءً، بدعم من توقعات مزيد من رفع الفائدة في أستراليا وارتفاع أسعار النفط. وأضاف أن الزوج قد يتجه نحو 0.7200 إذا بقيت أسواق الأسهم مستقرة، لكنه حذّر من أن تركز المراكز الاستثمارية بشكل مبالغ فيه (أي ازدحام المتداولين في الاتجاه نفسه) قد يرفع مخاطر حدوث تراجع بعد قرار البنك. ويترقب المتداولون أيضاً بيانات التضخم في الولايات المتحدة، إذ من المقرر صدور مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE، وهو مقياس للتضخم يتابع تغير أسعار ما ينفقه المستهلكون ويعتمده الاحتياطي الفيدرالي بشكل واسع) لشهر يناير في وقت لاحق يوم الجمعة. وتشمل البيانات الأخرى المقررة القراءة المنقحة الأولى لنمو الناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع (GDP، إجمالي قيمة ما ينتجه الاقتصاد) وبيانات ثقة المستهلك لشهر مارس.كيف تغيّرت التوقعات في 2026
في مارس 2026، تبدو الصورة مختلفة، إذ دخل البنكان المركزيان في فترة توقف مطوّلة عن رفع الفائدة لعدة أشهر. ومع تسجيل آخر تقرير فصلي للتضخم في أستراليا لعام 2025 معدل 4.1% على أساس سنوي، وبقاء أحدث قراءات التضخم الأميركية فوق 3%، تراجعت توقعات خفض قريب للفائدة إلى وقت لاحق. ونتج عن ذلك انخفاض في تقلبات الزوج (أي تراجع حدة الحركة اليومية)، مع تداول AUD/USD ضمن نطاق أضيق حول مستوى 0.6650. وهذا يعني أن استراتيجيات التداول التي تستفيد من بقاء السعر ضمن نطاق محدد أصبحت أكثر جاذبية. فعلى سبيل المثال، يُنظر إلى بيع “سترنغل” قصيرة الأجل (استراتيجية في عقود الخيارات تحقق ربحاً إذا بقي السعر بين مستويين محددين) كخيار مناسب في البيئة الحالية. ويعكس ذلك أن السوق لم يعد يتوقع مفاجآت كبيرة في السياسة النقدية من بنك الاحتياطي الأسترالي أو الاحتياطي الفيدرالي في المدى القريب. مع ذلك، تبقى عوامل خارجية قادرة على كسر هذا الاستقرار. فقد تراجعت أسعار خام الحديد، وهو من أهم صادرات أستراليا، في بداية 2026، بعد أن هبطت من أكثر من 130 دولاراً إلى نحو 115 دولاراً للطن. وقد يؤدي أي انخفاض إضافي في أسعار السلع إلى الضغط على الدولار الأسترالي نحو الهبوط حتى مع استقرار توقعات الفائدة. أنشئ حسابك الحقيقي لدى VT Markets وابدأ التداول الآن.
ابدأ التداول الآن – انقر هنا لفتح حساب حقيقي في VT Markets