أجرت الولايات المتحدة مزاداً على سندات لأجل 30 عاماً. وارتفع عائد المزاد إلى 4.871%.
كان عائد المزاد السابق 4.75%. وهذا يعني أن العائد ارتفع مقارنةً بالبيع الأخير.
إشارة العائد طويل الأجل
يشير العائد الأعلى في مزاد سندات الثلاثين عاماً إلى أن السوق يطالب بتعويض أكبر عن مخاطر الأجل الطويل. ومن المرجح أن يكون ذلك ردّ فعل مباشر على استمرار التضخم، إذ رأينا تقرير مؤشر أسعار المستهلكين (CPI) لشهر فبراير 2026 يأتي أعلى من المتوقع عند 3.1%. وهذا يدل على أن توقعات خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي تتلاشى بسرعة.
ينبغي أن ننظر في التموضع لاحتمال ارتفاع معدلات الفائدة عبر دراسة مراكز بيع على عقود الخزانة الآجلة، ولا سيما عقد السندات الفائقة لأجل 30 عاماً (/UB). ومع ارتفاع العوائد ستنخفض أسعار هذه العقود الآجلة. إضافةً إلى ذلك، فإن المشتقات المرتبطة بسعر سياسة الاحتياطي الفيدرالي، مثل عقود SOFR الآجلة، تسعّر عدداً أقل من التخفيضات هذا العام، مع تراجع احتمالات خفض قبل سبتمبر إلى ما دون 50%.
تُعد هذه البيئة عادةً سلبية للأسهم، لذا ينبغي التفكير في شراء خيارات بيع وقائية على المؤشرات الرئيسية مثل S&P 500. وقد رأينا ديناميكية مشابهة في الربع الثالث من عام 2025 عندما سبق ارتفاع حاد في العوائد تراجعاً في السوق، لذا فإن التحوّط أمرٌ حصيف. كما أن مؤشر VIX، وهو مقياس للتقلبات المتوقعة، قد قفز بالفعل من 14 إلى ما يزيد على 18 في الأسابيع الأخيرة، وقد يكون شراء عقود شراء على VIX وسيلةً للاستفادة من مزيد من ضغوط السوق.
كما أن ارتفاع العوائد الأمريكية طويلة الأجل يجعل الدولار الأمريكي عادةً أكثر جاذبية للمستثمرين الأجانب. ينبغي البحث عن فرص لبناء مراكز شراء على الدولار الأمريكي مقابل العملات التي يُتوقع أن تخفّض بنوكها المركزية أسعار الفائدة في وقت أقرب، مثل اليورو. ويمكن التعبير عن ذلك عبر العقود الآجلة على مؤشر الدولار (/DX) أو من خلال بيع خيارات شراء على أزواج العملات مثل EUR/USD.