تداول زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي بالقرب من 1.3350، منخفضًا لليوم الثالث مع تصاعد الصراع بين الولايات المتحدة وإيران. ووافقت وكالة الطاقة الدولية على إطلاق نحو 400 مليون برميل من النفط من احتياطيات الأعضاء الاستراتيجية لتهدئة أسعار الطاقة.
أضافت أسعار النفط الأعلى مزيدًا من الضغوط التضخمية، ما يعقّد توقعات خفض قريب لأسعار الفائدة من بنك إنجلترا. وأظهر استطلاع لرويترز أن بنك إنجلترا يُتوقع أن يُبقي أسعار الفائدة عند 3.75% في 19 مارس، حيث توقّع 43 من أصل 50 اقتصاديًا، أو 86%، عدم حدوث تغيير (ارتفاعًا من 35% في استطلاع فبراير).
البيانات الأمريكية ومعنويات المخاطر
جاءت البيانات الأمريكية أقوى من المتوقع، إذ تقلّص عجز الميزان التجاري للسلع والخدمات إلى 54.5 مليار دولار في يناير من 72.9 مليار دولار في ديسمبر. وانخفضت طلبات إعانة البطالة الأولية إلى 213 ألفًا في الأسبوع المنتهي في 7 مارس، من 214 ألفًا بعد المراجعة، مقابل 215 ألفًا متوقعة.
على الرسم البياني لساعة واحدة، كان زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي حول 1.3345، دون المتوسط المتحرك البسيط لـ20 فترة عند 1.3381 والمتوسط المتحرك البسيط لـ100 فترة عند 1.3396، مع مؤشر القوة النسبية عند 34. وعلى الرسم البياني لأربع ساعات، كان المتوسط المتحرك البسيط لـ100 فترة قرب 1.3438 والمتوسط المتحرك البسيط لـ20 فترة قرب 1.3412، مع مؤشر القوة النسبية في أوائل الأربعينيات.
تم إدراج مستويات المقاومة عند 1.3370 و1.3409، مع دعم عند 1.3339. وتم ربط كسر مستوى 1.3339 بالتحرك نحو منتصف نطاق 1.32، بينما فإن التحرك فوق 1.3409 من شأنه أن يضعف الانحياز الهبوطي.
نرى أصداءً للوضع في مثل هذا الوقت من العام الماضي، عندما دفعت تصاعد التوترات في الشرق الأوسط المخاوف من قفزة تضخم مدفوعة بالنفط. في مارس 2025، دفعت تلك الأحداث زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي للهبوط نحو 1.3350 مع تسعير السوق لاحتمال استبعاد خفض أسعار الفائدة من بنك إنجلترا. اليوم، يتداول الزوج عند مستوى أدنى بكثير بالقرب من 1.2450، في مواجهة مجموعة ضغوط مشابهة لكنها مختلفة.
سياسة بنك إنجلترا وخلفية سوق النفط
يجد بنك إنجلترا نفسه مجددًا في موقف صعب، إذ يُبقي سعر الفائدة الأساسي عند 4.25% قبيل اجتماعه الأسبوع المقبل. وبينما تراجع التضخم في المملكة المتحدة عن ذروته في 2025، جاءت أحدث قراءة لمؤشر أسعار المستهلك لشهر يناير 2026 عند 3.1% بشكل لزج، وما تزال أعلى بكثير من هدف البنك البالغ 2%. هذا التضخم المستمر يعقّد أي نقاش حول خفض الفائدة، على نحو يشبه ما أحدثته صدمة أسعار النفط العام الماضي.
على خلاف صدمة جانب العرض التي شهدناها في 2025، تتأثر أسعار النفط الحالية أكثر بمخاوف الطلب العالمي. يحوم خام برنت حاليًا حول 82 دولارًا للبرميل، منخفضًا عن ذروات العام الماضي، لكن تجدد انضباط الإنتاج لدى أوبك+ يبقي الأسعار متماسكة. وهذا يوفر أرضية لأسعار الطاقة، ويمنع هبوطًا حادًا في التضخم يمنح بنك إنجلترا إشارة واضحة لتيسير السياسة.