في منشور على منصة تروث سوشال يوم الخميس، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة تستفيد عندما ترتفع أسعار النفط. وربط ارتفاع أسعار النفط بإطلاقه حربًا مع إيران.
وقال إن الولايات المتحدة هي «أكبر منتج للنفط في العالم، بفارق كبير»، وإن ارتفاع أسعار النفط يعني أن الولايات المتحدة «تجني الكثير من المال».
أسعار النفط واستراتيجية الولايات المتحدة
كما قال إن هدفه الرئيسي هو منع إيران من الحصول على أسلحة نووية. وكتب أنه لن يسمح لإيران بامتلاك أسلحة نووية أو «بتدمير الشرق الأوسط، بل والعالم أيضًا».
أشارت الإدارة إلى أن ارتفاع أسعار النفط نتيجة مقبولة، بل ومفيدة، للصراع الحالي. وهذا يعني أننا لا ينبغي أن نتوقع تحركات سياسية تهدف إلى خفض تكاليف الطاقة على المدى القريب. لقد قفزت عقود خام برنت الآجلة بالفعل بأكثر من 15% خلال الشهر الماضي، وتجاوزت مؤخرًا مستوى 110 دولارات للبرميل، وهذا الموقف الرسمي لن يؤدي إلا إلى تعزيز الدعم.
في ضوء ذلك، نعتقد أن المسار الأقل مقاومة لأسعار النفط الخام هو الصعود، إذ يُرجّح أن تتسع علاوة المخاطر الجيوسياسية. إن الحفاظ على مراكز شراء في عقود خام غرب تكساس الوسيط (WTI) وبرنت الآجلة أو شراء خيارات الشراء على صناديق المؤشرات المتداولة للطاقة هو الاستراتيجية الأكثر مباشرة. ويمثل هذا تحولًا كبيرًا عن ديناميكيات السوق التي لاحظناها في أواخر عام 2025، والتي كانت مدفوعة أكثر بأساسيات العرض والطلب من كونها نتيجة صراع مفتوح.
ستُبقي الحرب المستمرة على التقلبات في السوق ككل مرتفعة، ما يضغط على مؤشرات الأسهم الأوسع نطاقًا. وقد ظل مؤشر الخوف (VIX) يتداول بعناد فوق مستوى 25، مما يعكس قلقًا مستمرًا في السوق بشأن احتمال أن تُعطّل الحرب سلاسل الإمداد العالمية وتزيد التضخم. ونرى في ذلك فرصة لشراء الحماية عبر خيارات البيع على مؤشر S&P 500 أو من خلال اتخاذ مراكز في منتجات مرتبطة بالتقلبات.
تداعيات القطاعات والعملات
نتوقع استمرار الأداء الأضعف في القطاعات شديدة الحساسية لتكاليف الوقود، مثل النقل وشركات الطيران وشركات السلع الاستهلاكية الكمالية. وعلى النقيض، ينبغي لمقاولي الدفاع ومنتجي الطاقة المحليين أن يواصلوا التفوق على السوق الأوسع بشكل ملحوظ. فعلى سبيل المثال، ارتفع صندوق قطاع الطاقة المتداول (XLE) بنحو 20% منذ بداية العام حتى تاريخه، بينما انخفض مؤشر شركات الطيران بنسبة 12%.