تفيد TD Securities بأن مراجحة الفضة في شنغهاي تشير إلى عمليات شراء قوية في الصين، بينما يظل المشاركون في الأسواق الغربية حذرين عقب صراع إيران. وتقول إن هذا التباين يأتي في وقت تواصل فيه أسواق لندن خارج البورصة (OTC) استقبال التدفقات.
يربط التقرير تجدد الطلب الصيني بفترة سابقة من الطلب “غير المسبوق” على الفضة من جانب المستثمرين الأفراد في الأشهر الأولى من عام 2026. ويضيف أن دفعة الطلب هذه بدأت في الأيام التي سبقت الحرب في إيران.
يتباين الطلب في الصين عن الغرب
تقول TD Securities إن معدلات تأجير الفضة في لندن تشير إلى تحسن التوافر. كما تذكر أن تغطية مخزون الفضة العالمي تتحسن مقارنةً بحالة الشح السابقة.
نرى انقسامًا واضحًا في سوق الفضة عقب صراع إيران الأسبوع الماضي. ففي حين يظل المستثمرون الغربيون حذرين، شهدنا تدفقات خارجة تزيد على 10 ملايين أونصة من صناديق المؤشرات المتداولة للفضة (ETFs) الرئيسية منذ بدء الحدث. ويقابل هذا التردد عودة قوية للطلب المادي من الصين.
تحكي مراجحة شنغهاي قصة قوية، إذ تحافظ العلاوات في بورصة شنغهاي للذهب على مستويات فوق 0.75 دولار للأونصة مقارنةً بأسعار لندن. ويدعم ذلك نشاطٌ صناعي قوي، حيث أظهرت بيانات فبراير 2026 الأخيرة ارتفاع إنتاج الصين من الألواح الشمسية بنسبة 15% على أساس سنوي. وهذا يشير إلى أن المشتريات الصينية ليست للاستثمار فقط، بل للاستخدام الصناعي الفعلي.
تحسّن إشارات المعروض في لندن
من جانبنا، نتابع تحسّن وضع المعروض في أسواق لندن خارج البورصة. فقد انخفضت معدلات تأجير الفضة، ما يشير إلى توافر أفضل ويتناقض بحدة مع الشح الذي شهدناه في وقت سابق من العام. كما أظهر تقرير التزامات المتداولين (Commitments of Traders) للأسبوع الماضي أن متداولي الأموال المُدارة خفّضوا صافي مراكزهم الطويلة في عقود الفضة الآجلة للأسبوع الثاني على التوالي.
يمثل هذا تغيرًا مهمًا مقارنةً بمخاوف المعروض التي رأيناها طوال جزء كبير من عام 2025، عندما كانت المخزونات تتراجع بمعدل مقلق. ويبدو أن تلك الفترة من الشح تتراجع في الوقت الحالي. وتشير الظروف الراهنة إلى أن مخزونات الفضة العالمية تستقر، لا تتقلص.