انخفضت مطالبات البطالة الأميركية الجديدة إلى 213 ألفاً في الأسبوع المنتهي في 7 مارس، أقل من توقعات 215 ألفاً. وتمت مراجعة قراءة الأسبوع السابق إلى 214 ألفاً بدلاً من 213 ألفاً.
انخفض المتوسط المتحرك لأربعة أسابيع بمقدار 4 آلاف إلى 212 ألفاً، من 216 ألفاً بعد المراجعة. وتراجعت المطالبات المستمرة بمقدار 21 ألفاً إلى 1.850 مليون في الأسبوع المنتهي في 28 فبراير.
رد فعل الدولار والسياق السوقي
بعد صدور البيانات، ارتفع مؤشر الدولار الأميركي (DXY) إلى نحو 99.50، وهو أعلى مستوى له خلال ثلاثة أيام. وأشار التقرير إلى استمرار التوترات الجيوسياسية كعامل يدعم الدولار.
يمكن لمستويات التوظيف أن تؤثر في العملات لأنها تؤثر في إنفاق المستهلكين والنمو الاقتصادي. كما يمكن لأسواق العمل المشدودة أن تؤثر في التضخم والسياسة النقدية عبر ضغوط الأجور.
يهم نمو الأجور صانعي السياسات لأن ارتفاع الأجور يمكن أن يعزز إنفاق الأسر ويرفع الأسعار. تراقب البنوك المركزية الأجور بوصفها مصدراً لتضخم أكثر استمرارية من بنود مثل الطاقة.
تُقيّم البنوك المركزية التوظيف بناءً على تفويضاتها. يستهدف الاحتياطي الفيدرالي الحد الأقصى من التوظيف واستقرار الأسعار، بينما يركز البنك المركزي الأوروبي على التضخم، لكن كليهما يستخدم بيانات سوق العمل عند تقييم مخاطر التضخم.
كيف تغيّر المشهد وصولاً إلى 2026
بالعودة إلى هذا الوقت من عام 2025، رأينا مطالبات البطالة الأولية متماسكة عند 213,000، ما يشير إلى سوق عمل شديدة الضيق. وقد ساعدت هذه القوة في دفع مؤشر الدولار الأميركي نحو مستوى 99.50. وقد رسمت بيانات أوائل مارس 2025 صورة لاقتصاد قوي أبقى الاحتياطي الفيدرالي مُنصبّاً على التضخم.
بالانتقال سريعاً إلى اليوم، 12 مارس 2026، تغيّرت الصورة قليلاً، ما يخلق فرصاً للمتداولين. أظهر أحدث تقرير للأسبوع الأول من مارس أن المطالبات الأولية ارتفعت إلى 225,000. والأهم أن المطالبات المستمرة ارتفعت خلال الربع الأخير إلى 1.95 مليون، ما يشير إلى أن العثور على عمل جديد يستغرق وقتاً أطول.
هذا التباطؤ التدريجي في سوق العمل هو بالضبط ما كان الاحتياطي الفيدرالي يهدف إليه عبر سياسته. وحتى مع تداول مؤشر الدولار الأميركي الآن عند مستويات أعلى قرب 104، يرى الفيدرالي أن هذا التليّن خطوة ضرورية للسيطرة على التضخم المستمر، والذي لا يزال عند 3.1% حتى فبراير. ويتم تحقيق توازن دقيق بين تفويضه المزدوج المتمثل في التوظيف واستقرار الأسعار.
بالنسبة لمتداولي المشتقات، فهذا يعني أنه ينبغي لنا الاستعداد لزيادة التقلبات في أسواق أسعار الفائدة. قد تكون الخيارات على عقود الخزانة الآجلة جذابة مع تسعير السوق لتوقيت خفض محتمل لأسعار الفائدة من الفيدرالي لاحقاً هذا العام. وقد يواجه الدولار القوي رياحاً معاكسة إذا استمر ضعف سوق العمل بوتيرة أسرع من المتوقع.
ينبغي لنا أيضاً إعادة التفكير في الاستراتيجيات المبنية على استمرار قوة الدولار. وبينما لا يزال الدولار متماسكاً حالياً، فإن الخيارات التي تراهن على تراجعه، أو «الخيارات البيعية» على مؤشر DXY، قد تُعدّ أداة تحوط قيّمة. السردية التي دعمت الدولار طوال 2025 — سوق عمل ضيقة بشكل استثنائي — بدأت تُظهر تصدعات.