انخفضت مبيعات الجملة في كندا بنسبة 1% في يناير مقارنة بالشهر السابق. وكانت التوقعات تشير إلى تراجع بنسبة 0.6%.
جاءت النتيجة أضعف من المتوقع بمقدار 0.4 نقطة مئوية. ويُظهر ذلك انخفاضاً شهراً على شهر في مبيعات الجملة أكبر مما كانت تشير إليه التوقعات.
الاقتصاد الكندي يُظهر اتجاهاً نحو التباطؤ
تؤكد بيانات مبيعات الجملة الأضعف من المتوقع لشهر يناير اتجاهاً نحو تباطؤ الاقتصاد الكندي مع بداية عام 2026. هذه المفاجأة السلبية، بانخفاض فعلي قدره 1.0% مقابل توقع -0.6%، ليست حدثاً معزولاً. فهي تأتي بعد تقرير وظائف فبراير الأخير الذي أظهر تباطؤ التوظيف إلى 15,000 وظيفة جديدة فقط، وهو أقل بكثير من تقديرات الإجماع.
يمنح هذا النمط من تليّن الأداء الاقتصادي بنك كندا مبرراً أكبر لتعديل موقفه باتجاه تيسير السياسة النقدية. فقد شهدنا تراجع التضخم السنوي إلى 2.7% في يناير، مقترباً من هدف البنك المركزي ومقلصاً الضغط للإبقاء على معدلات فائدة تقييدية. وبالرجوع إلى الخلف، فإن استمرار أسعار الفائدة المرتفعة طوال عام 2025 كان يهدف إلى إبطاء الطلب، وتشير هذه الأرقام الجديدة إلى أنها تُحدث أثرها بشكل كامل.
بالنسبة لمتداولي المشتقات، يشير ذلك إلى تموضع هبوطي على الدولار الكندي خلال الأسابيع المقبلة. نتوقع أن يتراجع أداء الدولار الكندي مقابل الدولار الأمريكي، حيث ظلت البيانات الاقتصادية هناك أكثر صموداً. وقد يكون شراء خيارات الشراء على زوج USD/CAD أو بيع عقود الدولار الكندي الآجلة طريقة فعّالة للتموضع لاحتمال قيام بنك كندا بخفض أسعار الفائدة قبل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
كما تُفضّل هذه النظرة الصفقات التي تستفيد من انخفاض أسعار الفائدة الكندية. ينبغي النظر في مراكز شراء على عقود Bankers’ Acceptance الآجلة (BAX) أو خيارات على مقايضات CORRA للمضاربة على بنك مركزي أكثر ميلاً للتيسير. وبعد أن قام السوق بتسعير بيئة “مرتفعة لفترة أطول” لأسعار الفائدة خلال معظم عام 2025، تشير نقاط البيانات الأخيرة إلى أن تحولاً في السياسة قد يقترب في وقت أقرب مما كان متوقعاً.
تداعيات سوق الأسهم ووسائل التحوط
على صعيد الأسهم، يوحي التباطؤ برياح معاكسة محتملة لأرباح الشركات الكندية، ما يجعل الاستراتيجيات الوقائية جذابة. يمكن لشراء خيارات البيع على صندوق مؤشر S&P/TSX 60 ETF (XIU) أن يوفر حماية من الهبوط في حال تراجع أوسع للسوق. كما أن ارتفاع حالة عدم اليقين الاقتصادي يشير إلى أن تقلبات السوق قد ترتفع مقارنة بالمستويات الهادئة نسبياً التي شوهدت في نهاية العام الماضي.