تم استخدام الطائرات المسيّرة البحرية لمهاجمة ناقلات النفط في الخليج منذ بدء القتال بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران. وتشير الحوادث إلى تهديد جديد لقطاع الشحن في المنطقة.
يُشتبه في تورّط إيران في بعض الهجمات، وقد عرضت سابقًا أنظمة طائرات مسيّرة بحرية في مناسبات عسكرية. وحذّرت إيران من أن النفط قد يصل إلى 200 دولار للبرميل، بينما ضربت قواتها سفنًا تجارية يوم الأربعاء وتراجعت حركة المرور عبر مضيق هرمز إلى شبه توقف.
تصاعد التهديدات للشحن في الخليج
في العراق، أصاب هجوم بطائرة مسيّرة منشأة دبلوماسية أمريكية كبيرة يوم الثلاثاء، مع تقارير تربطه بجماعات متحالفة مع طهران. وقال مسؤول عراقي إن موانئ النفط أوقفت العمليات بالكامل، بينما تواصل الموانئ التجارية العمل بعد هجوم على ناقلة وقود.
ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 2.47% إلى 87.38 دولارًا وقت كتابة هذا التقرير. وكان قد بلغ في وقت سابق 113.28 دولارًا، وهو مستوى لم يُسجَّل منذ أكثر من ثلاث سنوات.
الآن في مارس/آذار 2026، ومع انهيار المحادثات الدبلوماسية الشهر الماضي، يشعر السوق بالتوتر. وقد قفز مؤشر تقلبات النفط الخام لدى CBOE (OVX)، وهو مقياس رئيسي للخوف، إلى 48 خلال الأسبوع الماضي، بارتفاع ملحوظ من مستوى أوائل الثلاثينات الذي شهدناه في يناير. وهذا يُظهر أن المتداولين يشترون بنشاط أدوات تحوّط ضد قفزة مفاجئة في الأسعار على المدى القريب.
تموضع السوق وإشارات التحوّط
في الأسابيع المقبلة، ينبغي أن نتوقع إقدام المتداولين على شراء خيارات شراء خارج نطاق السعر (Out-of-the-money) على عقود برنت الآجلة لشهري مايو ويونيو. وهذا رهان مباشر على زيادة حادة في الأسعار مدفوعة باضطراب في الإمدادات في الخليج. وتعكس التكلفة المتصاعدة لهذه الخيارات اعتقاد السوق المتزايد بأن وقوع حادث آخر بات مسألة وقت لا أكثر.
بالنسبة لمن يعتقدون أن المخاطر مُبالغ فيها، فإن بيع فروق نداء هابطة (Bear call spreads) يوفّر طريقة لتحصيل العلاوات المرتفعة المتاحة حاليًا. وتحقق هذه الاستراتيجية ربحًا إذا ظلت أسعار النفط مستقرة أو انخفضت، لكنها تنطوي على مخاطر كبيرة إذا اندلع صراع فعلي. وقد شهدنا احتراق كثير من المتداولين بهذه الاستراتيجية نفسها خلال موجة التصعيد في 2025.
نحن نراقب أيضًا فارق برنت-غرب تكساس، الذي اتّسع إلى أكثر من 8 دولارات، وهو أكبر فجوة خلال عام. وبما أن برنت خام يُنقل بحرًا ويتأثر مباشرة بممرات الشحن في الشرق الأوسط، فإن المتداولين يشترون برنت ويبيعون غرب تكساس كرهان مباشر على المخاطر الجيوسياسية. تاريخيًا، كان هذا الفارق مقياسًا موثوقًا لتوترات مضيق هرمز.