انخفضت مبيعات التصنيع في نيوزيلندا بنسبة 0.5% في الربع الرابع. جاء ذلك بعد ارتفاع بنسبة 1.1% في الربع السابق.
يُظهر الرقم الأخير تحولًا من النمو إلى الانكماش بين الربعين. لم يتم تقديم أي تفصيل إضافي أو سبب في البيانات التي تمت مشاركتها.
بيانات التصنيع تشير إلى تباطؤ أوسع
يشير تراجع مبيعات التصنيع إلى -0.5% للربع الرابع من عام 2025 إلى إشارة واضحة على انكماش اقتصاد نيوزيلندا. هذا التحول السلبي يوحي بأن الطلب المحلي والدولي يضعف أكثر مما كان متوقعًا سابقًا. نحن نراقب الآن مؤشرات على أن هذا الضعف يمتد إلى قطاع الخدمات الأوسع، مما يزيد مخاطر حدوث ركود في النصف الأول من عام 2026.
تشير هذه البيانات بقوة إلى أن بنك الاحتياطي النيوزيلندي سيتحول إلى موقف أكثر تيسيرًا. ومع بيانات التضخم الأخيرة لشهر فبراير التي أظهرت تراجعًا إلى 2.8%، ضمن النطاق المستهدف، يمتلك بنك الاحتياطي النيوزيلندي المبرر الذي يحتاجه للنظر في خفض سعر الفائدة الرسمي من مستواه الحالي البالغ 4.25%. لذلك ينبغي أن نتموضع لتوقع انخفاض أسعار الفائدة، مع ترقب أن تبدأ عقود الفائدة الآجلة بتسعير خفض للفائدة بحلول اجتماع مايو.
إن موقفًا تيسيريًا من بنك الاحتياطي النيوزيلندي يجعل الدولار النيوزيلندي أقل جاذبية بشكل ملحوظ، ونتوقع أن يكون أداؤه أضعف. سعر صرف NZD/USD، الذي يحوم حاليًا حول 0.6250، معرض لانخفاض حاد مع ترجيح فروق أسعار الفائدة لمصلحة الدولار الأمريكي. ينبغي على المتداولين التفكير في شراء خيارات البيع (Put) على الدولار النيوزيلندي للحماية من الانزلاق نحو مستوى 0.6000 أو لتحقيق ربح منه.
سيضغط هذا التباطؤ الاقتصادي أيضًا بقوة على سوق الأسهم النيوزيلندية. من المرجح أن تشهد الشركات المدرجة على مؤشر NZX 50، خصوصًا تلك العاملة في القطاعات الصناعية وقطاعات السلع الاستهلاكية الكمالية، مراجعة هبوطية لتوقعات أرباحها. يمكننا استخدام العقود الآجلة على المؤشر لبدء مراكز بيع على المكشوف، أو شراء خيارات البيع على المؤشر، للتحوط من تراجع السوق خلال الأسابيع المقبلة.