يقول اقتصاديون في بنك ABN AMRO إن الاقتصاد الهولندي سيتبع بصورة عامة أنماط منطقة اليورو ضمن سيناريوهات مرتبطة بالصراع مع إيران. ويتوقعون أن القناة الرئيسية ستكون ارتفاع التضخم أكثر من كونه ضربة حادة للنمو على المدى القريب.
في سيناريو سلبي، يقدّرون أن نمو الناتج المحلي الإجمالي الهولندي سيتباطأ مقارنةً بخطهم الأساسي، مع احتمال حدوث ربع سنوي سلبي في عام 2026. ويقولون إن ركودًا مطولًا مثل الأرباع الأربعة المتتالية من الانكماش في 2022–23 غير مرجح، وأن السيناريوهات الأخرى تشير إلى صدمة نمو أخف.
نظرة توقعات مخاطر التضخم في هولندا
يتوقعون أثرًا أكبر على الأسعار، مع ارتفاع التضخم في السيناريوهين المتوسط والإيجابي إلى ما فوق 3% مرة أخرى، بما يتماشى مع منطقة اليورو. وفي السيناريو السلبي، يتوقعون أن يكون التضخم الهولندي أقوى من منطقة اليورو، جزئيًا لأن التضخم الهولندي كان 2.4% في فبراير بينما كان تضخم منطقة اليورو دون هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2%.
ويشيرون أيضًا إلى عامل التوقيت، إذ ما تزال هولندا تشهد نموًا في الأجور وفق اتفاقيات العمل الجماعية (CLA) بأكثر من 4% بعد آخر صدمة طاقة. ويضيفون أن النمو الأخير كان قويًا، وأن مدخرات الأسر ونسب الدين الخاص قد تحسنت.
تداعيات التداول على أسعار الفائدة
نعتقد أن حدوث ربع نمو سلبي واحد في عام 2026 أمر وارد إذا تصاعد الصراع، لكن الركود المطول ليس سيناريو الأساس لدينا. ونتذكر الأرباع الأربعة المتتالية من الانكماش في 2022 و2023، كما أن أساسيات الاقتصاد الحالية أكثر صلابة. وقد توسع الاقتصاد الهولندي بنسبة قوية بلغت 0.4% في الربع الأخير من عام 2025، ما يوفر هامش أمان أكبر أمام الصدمات الخارجية.
الاختلاف الأبرز بالنسبة لهولندا هو التضخم، الذي قد يتجاوز 3% مرة أخرى بسهولة. وبينما قدّر أحدث تقدير سريع من يوروستات تضخم التكتل عند 1.8% الأكثر هدوءًا، تُظهر بيانات حديثة من هيئة الإحصاء الهولندية أن تضخمنا المحلي ارتفع إلى 2.6%. ويغذي ذلك استمرار ضغوط الأجور، إذ ما تزال اتفاقيات العمل المتفاوض عليها من الربع الماضي تُظهر زيادة متوسطة قدرها 4.2% على أساس سنوي.
بالنسبة لتموضع المشتقات، يشير ذلك إلى رهانات على تضخم مستدام وبنك مركزي أوروبي أكثر حذرًا. ينبغي أن ننظر في استراتيجيات تستفيد من بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول مما يتوقعه السوق حاليًا، مثل دفع سعر ثابت في مقايضات التضخم. كما أن التحوط بخيارات الشراء على عقود النفط الآجلة منطقي أيضًا، في حين يمكن أن تُعد خيارات البيع على مؤشر AEX تحوطًا مفيدًا، وإن كان ثانويًا، ضد تدهور مفاجئ في الوضع الجيوسياسي.