انخفض زوج اليورو/الجنيه الإسترليني لليوم الخامس يوم الأربعاء، ليتداول قرب 0.8628، بالقرب من أدنى مستوى له منذ 4 فبراير. وجاءت هذه الحركة مع قيام المتداولين بمراجعة آفاق السياسة لكل من البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا وسط مخاوف بشأن ارتفاع أسعار النفط المرتبطة بالصراع الأمريكي-الإيراني.
قبل الصراع، قدرت الأسواق احتمال قيام بنك إنجلترا بخفض الفائدة في قرار الأسبوع المقبل بنحو 80%. وقد زادت أسعار النفط الأعلى من عدم اليقين بشأن التضخم، ما قد يدفع بنك إنجلترا إلى تأجيل خفض الفائدة.
أسعار الطاقة ومخاطر التضخم
قال ديفيد مايلز من مكتب مسؤولية الميزانية إن صدمات الطاقة قد ترفع الأسعار، مع تقدير بارتفاع أسعار المستهلكين بنحو 1% بحلول نهاية العام إذا لم تتغير ظروف الأسعار. ووافقت وكالة الطاقة الدولية على الإفراج عن نحو 400 مليون برميل من النفط من الاحتياطيات الاستراتيجية لأعضاءها لمعالجة ارتفاع تكاليف الطاقة.
بالنسبة للبنك المركزي الأوروبي، تشير تسعيرات السوق إلى احتمال يتراوح بين 60% و70% لرفع سعر الفائدة بحلول يونيو. وتعرض زوج اليورو/الجنيه الإسترليني لضغوط هبوطية، إذ إن تراجع توقعات خفض الفائدة من بنك إنجلترا دعم الجنيه أكثر مما دعمت آفاق تشديد المركزي الأوروبي اليورو.
قال يواخيم ناغل إن البنك المركزي الأوروبي سيتحرك إذا أدى ارتفاع أسعار الطاقة إلى تضخم أعلى بشكل دائم، وأشار إلى تزايد مخاطر التضخم إلى جانب نظرة اقتصادية أضعف.
تداعيات التداول على زوج اليورو/الجنيه الإسترليني
نرى اليوم تباعدًا مشابهًا يتشكل، حتى دون صراع كبير. وتُظهر الإحصاءات الأخيرة أن التضخم في المملكة المتحدة لا يزال مرتفعًا عند 4.0%، بينما انخفض التضخم في منطقة اليورو بشكل أكثر إقناعًا إلى 2.8%. وتمنح هذه البيانات بنك إنجلترا مساحة أقل بكثير للنظر في خفض الفائدة مقارنة بالبنك المركزي الأوروبي.
هذا يعزز الحالة للتمركز على استمرار ضعف زوج اليورو/الجنيه الإسترليني خلال الأسابيع المقبلة. ينبغي على المتداولين التفكير في استخدام الخيارات للتعبير عن رؤية هبوطية للزوج، مثل شراء عقود بيع على اليورو/الجنيه الإسترليني. تتيح هذه الاستراتيجية الاستفادة من حركة هبوطية مع تحديد الحد الأقصى للمخاطر بشكل واضح.
المحرك الأساسي هو اختلاف توقعات السياسة، والذي يمكن تداوله مباشرة عبر مشتقات أسعار الفائدة. وتشير البيئة الحالية إلى النظر في مراكز تستفيد من بقاء أسعار الفائدة في المملكة المتحدة مرتفعة مقارنة بتلك في منطقة اليورو. تستفيد هذه الصفقة من الرأي القائل إن السوق لا يزال يقلل من تسعير حاجة بنك إنجلترا لمكافحة التضخم المحلي الأكثر تصلبًا.
نستطيع تذكر الفترة التي أعقبت أزمة الطاقة في عام 2022، حيث ثبت أن مشكلة التضخم في المملكة المتحدة كانت أكثر تصلبًا من منطقة اليورو لفترة ممتدة. ذلك التاريخ، إلى جانب هشاشة آفاق النمو في ألمانيا، أكبر اقتصاد في أوروبا، يشير إلى أن أي صدمات جديدة في الإمدادات من المرجح أن تضرب اليورو بقوة أكبر. وهذا يعزز النظرة الهبوطية للزوج مستقبلًا.