انخفض زوج EUR/GBP بنحو 1.5% منذ بدء الصراع مع إيران. وقد ارتبط هذا التراجع بميل أقوى لهيكل أسعار الفائدة في الجنيه الإسترليني وبأسواق أسهم متماسكة.
كما ارتبط الهبوط بإعادة تسعير متشددة لتوقعات أسعار الفائدة في المملكة المتحدة. وقد قلّلت قوة أسواق الأسهم الطلب على التحول من الجنيه الإسترليني الأعلى بيتا إلى اليورو الأقل بيتا.
مقاييس التقييم على المدى القصير
تشير مقاييس التقييم قصيرة الأجل إلى أن الحركة قد تكون مبالغًا فيها. تراجعت أسعار النفط مجددًا إلى ما دون 90 دولارًا.
قد يؤدي انخفاض النفط إلى إعادة تقييم أكثر ميلاً للتيسير لتوقعات أسعار الفائدة في المملكة المتحدة. وقد يدعم ذلك ارتفاعًا تصحيحيًا في EUR/GBP باتجاه 0.870 بدلًا من هبوط إضافي إلى 0.860.
بالنظر إلى ربيع 2024، رأينا EUR/GBP يضعف بشكل ملحوظ وسط التوترات في الشرق الأوسط، متراجعًا بنحو 1.5%. وكان هذا التحرك مدفوعًا إلى حد كبير بملف أسعار فائدة أكثر تشددًا لبنك إنجلترا مقارنة بالبنك المركزي الأوروبي، الذي مضى في خفض للفائدة في يونيو 2024 بينما تمسّك بنك إنجلترا بمستوى 5.25%. كما أن صمود أسواق الأسهم في ذلك الوقت فضّل الجنيه الأعلى عائدًا على اليورو.
مقاربات صعود مُدارة المخاطر
في تلك المرحلة، ومع تراجع أسعار النفط إلى ما دون 90 دولارًا للبرميل، كان هناك رأي بأن الزوج في حالة بيع مفرط وأنه مستحق لارتداد تصحيحي نحو 0.870. لكن ذلك التصحيح الكبير لم يتحقق طوال عام 2024 إذ ظل تباين السياسات الأساسية هو الموضوع المهيمن. وبدلًا من ذلك واصل سعر الصرف التبادلي الانخفاض تدريجيًا، بل وكسر حتى مستوى 0.8400 لاحقًا في ذلك العام.
في ضوء هذا التاريخ، ينبغي على متداولي المشتقات توخي الحذر من التمركز على أساس ارتداد سريع وبسيط خلال الأسابيع المقبلة. العبرة الأساسية من العامين الماضيين هي أن تباين سياسات البنوك المركزية هو المحرك الرئيسي لهذا الزوج، وغالبًا ما يتغلب على الإشارات الفنية قصيرة الأجل. نعتقد أن شراء الخيارات للتحوط ضد مزيد من الهبوط، مثل شراء خيارات البيع (Puts)، هو استراتيجية أكثر حكمة من المراهنة على ارتداد مستدام.