إلياس حداد من «بي بي إتش» يتوقع أن تتجاهل الأسواق الأميركية بيانات مؤشر أسعار المستهلكين لشهر فبراير، مع استقرار المعدلات السنوية للتضخم العام والأساسي و«فائق الأساس»

by VT Markets
/
Mar 11, 2026
من المقرر صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي لشهر فبراير عند الساعة 12:30 ظهراً بتوقيت لندن (8:30 صباحاً بتوقيت نيويورك). ومن المتوقع أن يظل المؤشر العام للتضخم (Headline CPI، أي التضخم الإجمالي) والمؤشر الأساسي للتضخم (Core CPI، أي التضخم بعد استبعاد البنود الأكثر تقلباً مثل الغذاء والطاقة) عند 2.4% و2.5% على أساس سنوي للشهر الثاني على التوالي. أما «التضخم في الخدمات الأساسية جداً» (Super core services CPI) — أي تضخم قطاع الخدمات بعد استبعاد السكن — فقد استقر عند 2.7% على أساس سنوي منذ نوفمبر. ويُستخدم هذا المؤشر لقياس الاتجاه الحقيقي للتضخم بعيداً عن تأثير أسعار الطاقة والسكن.

كيف قد تفسر الأسواق بيانات تضخم فبراير

قد تولي الأسواق اهتماماً محدوداً لبيانات فبراير. فارتفاع أسعار البنزين في الآونة الأخيرة قد يرفع التضخم خلال الأشهر المقبلة. كما أن استمرار ضغوط أسعار الطاقة قد يؤثر في مسار الاحتياطي الفيدرالي نحو التيسير النقدي (أي خفض أسعار الفائدة أو تقليل تشدد السياسة النقدية). وتشير التقارير أيضاً إلى ضعف الطلب على العمالة في الولايات المتحدة وارتفاع مخاطر «الركود التضخمي» (Stagflation: تباطؤ النمو مع بقاء التضخم مرتفعاً). وخلال ربيع وصيف 2025، اتضح ذلك مع ارتفاع متوسط أسعار البنزين على مستوى البلاد بأكثر من 20%، لتبلغ ذروتها فوق 4.10 دولارات للغالون في يوليو وفق بيانات AAA. ونتيجة لذلك، عاد مؤشر التضخم العام، الذي كان يتحرك قرب 2.4%، إلى الارتفاع ووصل إلى 3.5% بحلول أغسطس 2025. وأجبر هذا الاحتياطي الفيدرالي على إيقاف خفض الفائدة المتوقع، ما فاجأ كثيرين.

الآثار على سياسة الفيدرالي والتقلبات

أدى تراجع الفيدرالي عن التيسير في منتصف 2025 إلى زيادة كبيرة في عدم اليقين، وهو وضع ما زال قائماً. وظل مؤشر MOVE — وهو مقياس لتقلبات سوق السندات (أي مدى تذبذب أسعار السندات وعوائدها) — مرتفعاً خلال النصف الثاني من 2025 ولا يزال يتداول فوق متوسطه التاريخي. وتشير هذه البيئة إلى أن تكلفة التحوط عبر «علاوات الخيارات» (Option premiums: السعر المدفوع لشراء عقد خيار) على عقود الفائدة الآجلة ستبقى مرتفعة. ومع دخولنا مارس 2026، تبقى مخاطر عودة التضخم للارتفاع بسبب الطاقة من أبرز المخاوف، خصوصاً مع اقتراب الطلب الموسمي. وقد يفكر المتداولون باستخدام «الخيارات» (Options: أدوات مالية تمنح الحق في الشراء أو البيع بسعر محدد) للتحوط من التحركات المفاجئة في أسعار الفائدة. كما قد تكون استراتيجيات مثل «السترادل» و«السترنغل» (Straddle/Strangle: شراء خيارات شراء وبيع معاً للاستفادة من الحركة القوية صعوداً أو هبوطاً) على عقود سندات الخزانة الآجلة مناسبة في ظل ارتفاع التقلبات. ويتفاقم ذلك بسبب سوق العمل الذي ضعف منذ العام الماضي، مع ارتفاع معدل البطالة إلى 4.2% وفق أحدث تقرير لمكتب إحصاءات العمل الأميركي. ويؤكد هذا مخاطر الركود التضخمي، حيث يمنع التضخم المرتفع الفيدرالي من خفض الفائدة لدعم اقتصاد يتباطأ. ويجعل هذا التوتر الرهانات على اتجاه واحد أكثر خطورة، ويزيد جاذبية الاستراتيجيات التي تستفيد من تذبذب الأسعار بدلاً من توقع اتجاه محدد.

ابدأ التداول الآن – انقر هنا لفتح حساب حقيقي في VT Markets

see more

Back To Top
server

مرحبًا 👋

كيف يمكنني مساعدتك؟

تحدث مع فريقنا فورًا

دردشة مباشرة

ابدأ محادثة مباشرة عبر...

  • تيليجرام
    hold قيد الانتظار
  • قريبًا...

مرحبًا 👋

كيف يمكنني مساعدتك؟

تيليجرام

امسح رمز الاستجابة السريعة بهاتفك لبدء الدردشة معنا، أو انقر هنا.

لا تملك تطبيق تيليجرام أو نسخة سطح المكتب مثبتة؟ استخدم Web Telegram بدلاً من ذلك.

QR code