قالت مؤسسة DBS Group Research إن مؤشر DXY فشل في الاختراق فوق مستوى 99.7 بعد تراجع أسعار النفط. وربطت المذكرة هذه الحركة بضعف الطلب على الدولار الأميركي كملاذ آمن مع انحسار تداول “نهاية الطاقة” ومع قيام إجراءات مجموعة السبع/وكالة الطاقة الدولية بتخفيف الضغوط.
وقال التقرير إن سياسة الاحتياطي الفيدرالي تقييدية بالفعل، مع معدل فائدة حقيقي للسياسة يبلغ +0.75%. وقارن ذلك بمعدل فائدة حقيقي للسياسة بلغ -5.65% في بداية أزمة أوكرانيا.
الارتفاع في الدولار بات محدوداً الآن
أشارت DBS إلى أن البطالة في الولايات المتحدة تبلغ 4.4% وقالت إن هذا يحد من نطاق تحقيق مكاسب إضافية للدولار الأميركي مقارنة بعام 2022. وأضافت أن توقّع خفضين للفائدة من الفيدرالي في 2026 يقلل احتمال ارتفاع الدولار بدافع رفع الفائدة.
وقالت المذكرة إن تجدد الصراع مع إيران وحده الذي يطلق دوامة تضخم طويلة قد يزيل التوقعات بخفضين في 2026. كما ذكرت أن الفجوة بين موقف المعدل الحقيقي وأوضاع سوق العمل تضع سقفاً أمام الدولار لم يكن موجوداً في 2022.
يشير فشل مؤشر الدولار الأميركي في اختراق مستوى 99.7 إلى تحول كبير في معنويات السوق. ومع هبوط أسعار النفط بشكل ملحوظ منذ أواخر 2025، هدأت حدة الطلب على الدولار كملاذ آمن. ويُنظر إلى هذا الرفض الفني عند نقطة مقاومة رئيسية كإشارة قوية إلى أن صعود الدولار بات محدوداً الآن.
على خلاف بيئة 2022، لم يعد الاحتياطي الفيدرالي يخوض معركة شرسة ضد التضخم. فمعدل الفائدة الحقيقي الحالي تقييدي عند +0.75%، ومع ارتفاع البطالة إلى 4.4%، تحوّل تركيز الفيدرالي بوضوح نحو تحقيق هبوط سلس. وهذا يزيل زخم رفع الفائدة القوي الذي كان يدفع الدولار إلى الأعلى سابقاً.
تداعيات الاستراتيجية على DXY
تعزز البيانات الأخيرة هذا الرأي، إذ جاء مؤشر أسعار المستهلك لشهر فبراير عند مستوى قابل للإدارة يبلغ 3.1%، ما يدعم توقعات السوق بخفض الفائدة لاحقاً هذا العام. كما أن تراجع خام غرب تكساس الوسيط إلى ما دون 80 دولاراً للبرميل يخفف الضغوط التضخمية، ما يمنح الفيدرالي مساحة أكبر للمناورة. وبالنسبة لنا، فهذا يعني أن الدولار يفتقر إلى سبب مقنع للارتفاع بقوة من هنا.
في ظل هذا السقف على الدولار، ينبغي أن ننظر في استراتيجيات تستفيد من حركة سعرية ضمن نطاق أو من تراجع طفيف. قد يكون بيع خيارات شراء DXY بأسعار تنفيذ فوق 100 أو إنشاء فروق خيارات شراء هبوطية طرقاً فعّالة للاستفادة من هذا الصعود المحدود. وتستفيد هذه المراكز طالما بقي المؤشر دون المقاومة الرئيسية ومن المرجح أن تستفيد أيضاً من انخفاض التقلب الضمني.
كما تجعل هذه البيئة الاحتفاظ بمراكز شراء في عملات أخرى مقابل الدولار أكثر جاذبية. وبعد مراجعة التحول المتشدد لبنك اليابان في أواخر 2025، يبدو شراء خيارات شراء على الين الياباني جذاباً على نحو خاص. فالدولار الراكد مع بنك مركزي أقل ميلاً للتيسير في اليابان يخلق إعداداً مناسباً لقوة الين.