صدمة النفط يُنظر إليها على أنها مؤقتة
قالت المذكرة إن الاضطرابات الحالية مرتبطة بالتوترات الجيوسياسية وقد لا تكون طويلة بما يكفي لتغيير اتجاهات الاستثمار طويلة الأجل في الرمال النفطية الكندية (مشروعات استخراج النفط الثقيل من الرمال، وهي استثمارات ضخمة تحتاج أفقاً زمنياً طويلاً). وأضافت أن أسعار النفط قد تبقى مرتفعة إذا استمر الصراع، لكن من الصعب حتى الآن تحديد مدة ذلك. وقالت نائبة محافظ بنك كندا، شارون كوزيكي، مؤخراً إن استجابة السياسة النقدية لصدمات العرض (اضطرابات تقلل الإمدادات مثل توقف الإنتاج أو الشحن) تعتمد على حجم الصدمة ومدتها. وغالباً ما يتعامل البنك مع الصدمات القصيرة ذات الأثر الاقتصادي المحدود عبر نهج «التغاضي المؤقت» (عدم تغيير السياسة فوراً والتركيز على الاتجاه الأساسي للتضخم). وذكر التقرير أن ارتفاع أسعار الطاقة يرفع التضخم العام (التضخم الرئيسي الذي يشمل كل المكونات) لكنه قد يضغط على القدرة الشرائية للأسر ويضعف الطلب في قطاعات أخرى، ما يوسّع فجوة الناتج (الفرق بين ما ينتجه الاقتصاد فعلياً وما يمكن أن ينتجه بكامل طاقته). وأضاف أن صعود النفط كان كبيراً، لكن من المبكر أن يتحرك البنك دون معلومات أوضح.استراتيجية تقلبات أسعار الفائدة
يشير هذا التوقع بالاستقرار إلى استراتيجية تقوم على بيع التقلبات في سوق أسعار الفائدة (الاستفادة من تراجع حركة الأسعار المتوقعة). ومن المرجح أن تنخفض التقلبات الضمنية (مستوى التقلب الذي تعكسه أسعار عقود الخيارات) على خيارات عقود قبول المصرفيين الآجلة BAX (أداة مرتبطة بأسعار الفائدة القصيرة الأجل في كندا) مع تراجع تسعير السوق لاحتمال تحرك قريب في الفائدة. وبينما شهدت الأسواق تقلبات حادة خلال دورات رفع الفائدة في 2022 و2023، تبدو البيئة الحالية أكثر هدوءاً، ما يجعل استراتيجيات مثل بيع «السترادل» أو «السترنغل» (بيع خيارات شراء وبيع في الوقت نفسه على السعر نفسه أو بأسعار مختلفة بهدف تحقيق ربح إذا بقيت الحركة محدودة) على أسعار الفائدة القصيرة الأجل خياراً قابلاً للتطبيق. سيكون تفاعل الدولار الكندي محورياً، إذ قد تضعف علاقته بالنفط إذا لم تتحرك فروق أسعار الفائدة مع الولايات المتحدة لصالحه. ورغم أن ارتفاع أسعار الطاقة يدعم العملة عادة، فإن غياب استجابة من بنك كندا قد يحد مكاسب الدولار الكندي، خصوصاً أمام الدولار الأميركي. وقد يبقى زوج الدولار الأميركي/الدولار الكندي (USD/CAD) مرتفعاً أو يرتفع أكثر، ما يفتح فرصاً في خيارات العملات (عقود تمنح حق شراء أو بيع عملة بسعر محدد) تراهن على عدم حدوث قوة كبيرة للدولار الكندي. وتدعم البيانات الأخيرة موقف البنك الحذر. فقد أظهرت أحدث بيانات مؤشر أسعار المستهلكين لشهر فبراير 2026 أن التضخم العام ارتفع إلى 3.1% بسبب الطاقة، بينما استقرت مقاييس التضخم الأساسي (مؤشرات تستبعد العناصر شديدة التقلب مثل الطاقة والغذاء لإظهار الاتجاه الحقيقي للأسعار) قرب 2.5%. كما أظهرت بيانات مبيعات التجزئة لشهر يناير انكماشاً بنسبة 0.5%، ما يشير إلى أن ارتفاع تكاليف الطاقة بدأ يضغط على المستهلكين ويضعف الطلب المحلي. أنشئ حسابك الحقيقي لدى VT Markets و ابدأ التداول الآن.
ابدأ التداول الآن – انقر هنا لفتح حساب حقيقي في VT Markets