ارتفع متوسط داو جونز الصناعي بأكثر من 250 نقطة في تداولات متقلبة، بعد أن كان قد هبط بما يصل إلى 300 نقطة في وقت سابق، وعاد ليتجاوز مستوى 48,000. كما تقدّم كل من مؤشر ستاندرد آند بورز 500 ومؤشر ناسداك المركب.
انخفض النفط الخام بنحو 10% بعد أن عقدت وكالة الطاقة الدولية اجتماعاً طارئاً بشأن الإفراج عن الاحتياطيات الاستراتيجية. وتراجع خام غرب تكساس الوسيط إلى نحو 84 دولاراً للبرميل وخام برنت إلى نحو 88 دولاراً، بعد أن كان كلاهما قد تجاوز 100 دولار في وقت سابق من الأسبوع، فيما ظل مضيق هرمز مغلقاً فعلياً.
إشارات السوق وتحديد مواقع المخاطر
ارتفعت أسهم كاتربيلر بأكثر من 3% وصعدت سيسكو بنحو 1.7%، بينما هبطت سيلزفورس بنحو 3%. وتراجعت يونايتد هيلث بنحو 1.7%، وانخفضت آي بي إم بأكثر من 2% وكانت منخفضة بأكثر من 11% منذ بداية العام حتى تاريخه.
ارتفعت مبيعات المنازل القائمة بنسبة 1.7% على أساس شهري في فبراير إلى 4.09 ملايين، متجاوزة تقديراً بلغ 3.89 ملايين. وتمت مراجعة قراءة يناير إلى 4.02 ملايين من 3.91 ملايين، وبلغ متوسط معدل الرهن العقاري الثابت لمدة 30 عاماً نحو 6%، وارتفع مؤشر القدرة على تحمل تكاليف السكن إلى 117.6، وهو الأعلى منذ مارس 2022.
ارتفع الذهب إلى نحو 5,195 دولاراً للأونصة بينما انخفض مؤشر الدولار بنحو 0.50% إلى 98.66. وارتفعت الفضة بنحو 5.5%، وتراجع عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات إلى نحو 4.12%.
من المقرر صدور مؤشر أسعار المستهلك لشهر فبراير عند الساعة 12:30 ظهراً بتوقيت غرينتش، مع توقعات بـ0.3% على أساس شهري و2.4% على أساس سنوي للعنوان الرئيسي، و0.2% على أساس شهري و2.5% على أساس سنوي للأساسي. وقام نحو 97% من المشاركين في السوق بتسعير تثبيت أسعار الفائدة في اجتماع الاحتياطي الفيدرالي لشهر مارس.
أفكار تداول وتحوطات المحافظ
نرى موجة ارتفاع ارتدادية في مؤشر داو، لكنها مبنية على آمال هشة بانتهاء الصراع الإيراني. إن التداولات المتقلبة وإعادة اختبار مستوى 48,000 يشيران إلى حالة من عدم اليقين، ما يجعل هذا وقتاً محفوفاً بالمخاطر لاتخاذ مراكز شراء قوية على عقود المؤشرات الآجلة. نعتقد أن شراء خيارات بيع وقائية على صندوق SPDR Dow Jones ETF (DIA) أو صندوق S&P 500 ETF (SPY) يعد استراتيجية حصيفة للتحوط ضد انعكاس مفاجئ إذا تعثرت محادثات السلام.
هبوط النفط الخام بنسبة 10% يعد تحركاً كبيراً، لكن ينبغي التشكيك في مدى استدامته ما دام مضيق هرمز مغلقاً، بما يعطل نحو 20% من إمدادات النفط العالمية. تاريخياً، فإن عمليات السحب من الاحتياطيات الاستراتيجية، مثل تلك التي نسقتها وكالة الطاقة الدولية في عام 2011 خلال الحرب الأهلية الليبية، لا توفر سوى تهدئة مؤقتة للأسعار إذا لم تُحل المشكلة الجيوسياسية الأساسية. إن بيع خيارات بيع خارج نطاق السعر على خام غرب تكساس قد يستفيد من ارتفاع التقلبات مع المراهنة على أن الأسعار لن تنخفض كثيراً عن مستوى 84 دولاراً.
الانقسام بين ارتفاع الأسهم الصناعية مثل كاتربيلر وانخفاض أسهم البرمجيات مثل سيلزفورس يبرز تناوباً سوقياً. نرى في ذلك فرصة لتداول أزواج، عبر شراء خيارات شراء على كاتربيلر للاستفادة من توسع بناء مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي مع شراء خيارات بيع على سيلزفورس، التي تبدو أكثر عرضة لخفض الشركات للميزانيات بسبب ضغوط التكاليف المرتبطة بالطاقة. وتبدو قوة القطاع الصناعي أكثر قابلية للاستمرار من التفاؤل العام في السوق.