انخفضت نسبة التضخم في المجر إلى 1.4% على أساس سنوي في فبراير 2026، وهو مستوى أقل من إجماع التوقعات وأقل من توقعات ING. كما تراجع التضخم الأساسي إلى 2.1%.
كانت المرة الأخيرة التي بلغ فيها المعدل العام هذا الانخفاض في 2016، بينما كان التضخم الأساسي آخر مرة عند هذا المستوى في 2018. ويربط التقرير أحدث صدمة في أسعار الطاقة باندلاع الحرب في الشرق الأوسط.
محركات التضخم والمخاطر المستقبلية
يُشار إلى ارتفاع تكاليف الطاقة وزيادة أسعار الوقود على أنهما ضغوط قصيرة الأجل على الأسعار، حتى مع وجود سقف رسمي لأسعار الوقود. كما جرى ذكر ضعف الفورنت كعامل يؤثر في توقعات التضخم.
تقدير ING هو أن يعود التضخم ليتجاوز 3% بحلول نهاية النصف الأول من 2026. ومن المتوقع أن يصل إلى 4% بحلول نهاية 2026.
تفترض التوقعات متوسط معدل تضخم بنحو 3% لعام 2026. وترتبط هذه النتيجة بتراجع اضطرابات الإمداد وهدوء الأسواق خلال الأسابيع المقبلة.
جاء رقم تضخم فبراير منخفضًا على نحو مفاجئ عند 1.4%، وهو مستوى لم نشهده منذ عقد. هذا يخلق وضعًا معقدًا لأنه رغم أنه عادة ما يشير إلى مساحة أكبر لخفض أسعار الفائدة، فإن الضغوط الكامنة آخذة في التزايد. ويحاول السوق الآن تحديد ما إذا كانت دورة التيسير لدى البنك الوطني المجري (MNB) قد انتهت فعلاً.
تداعيات السوق على أسعار الفائدة وسعر الصرف
لقد شهدنا قيام البنك الوطني المجري بخفض قوي لسعر الفائدة الأساسي من ذروته البالغة 13% في أواخر 2023 إلى المستوى الحالي 5.50%. ومع ذلك، ومع تراجع الفورنت مؤخرًا إلى ما دون 405 مقابل اليورو وارتفاع خام برنت بأكثر من 15% خلال الشهر الماضي إلى 92 دولارًا للبرميل، قد تكون خيارات البنك المركزي محدودة. هذا التباعد بين قراءة تضخم منخفضة تعكس الماضي وضغوط أسعار مستقبلية يُعد إعدادًا كلاسيكيًا للتقلبات.
لمتداولي أسعار الفائدة، يشير ذلك إلى أن الارتفاع الأخير في السندات الحكومية قد يكون قد استنفد زخمه. والتوقع هو أن يرتد التضخم نحو 4% بحلول نهاية العام، وهو أعلى بكثير من هدف البنك المركزي. وهذا يجعل التموضع لمنحنى عائد أكثر تسطحًا خطوة منطقية، باستخدام أدوات مثل اتفاقيات سعر الفائدة الآجل للمراهنة على أن أسعار الفائدة المستقبلية ستكون أعلى مما يسعّره السوق حاليًا.
على صعيد العملة، يُعد ضعف الفورنت مصدر قلق كبير. لقد رأينا مدى حساسية العملة لتحولات توقعات أسعار الفائدة طوال عام 2025، وهذه الديناميكية عادت الآن إلى واجهة الاهتمام. ينبغي للمتداولين النظر في شراء خيارات للحماية من مزيد من ضعف الفورنت أو الاستفادة منه، مثل شراء خيارات شراء EUR/HUF.
إن التعارض بين البيانات الحالية المنخفضة وتوقعات ارتفاع التضخم يخلق قدرًا كبيرًا من عدم اليقين على مستوى السياسات. ومن شأن ذلك أن يؤدي إلى ارتفاع التقلبات الضمنية في كل من أسواق خيارات الصرف الأجنبي وخيارات أسعار الفائدة خلال الأسابيع المقبلة. هذا المناخ يجعل الاحتفاظ بالمراكز مكلفًا، لكنه يوفر أيضًا فرصًا لاستراتيجيات تستفيد من التحركات السعرية الكبيرة.