قفز خام برنت وغرب تكساس الوسيط بأكثر من 20% إلى 120 دولارًا للبرميل عند افتتاح يوم الاثنين، وهو أعلى مستوى منذ يونيو 2022. ثم تخلّت الأسعار عن معظم تلك المكاسب في وقت لاحق من اليوم نفسه.
يُقدَّم الصراع مع إيران ومخاطر فرض حصار على مضيق هرمز بوصفهما المحرّكين الرئيسيين لمخاوف الإمدادات على المدى القريب. ويُوصَف الإغلاق المطوّل بأنه من الصعب تعويضه بإجراءات أخرى.
مخاطر الإمدادات على المدى القريب
تُوصَف عمليات السحب من الاحتياطي الاستراتيجي بأنها وسيلة لتغطية العجز إلى أن تُستأنف حركة الشحن عبر مضيق هرمز. وقد قرّر وزراء مالية مجموعة السبع عدم القيام بسحب فوري خلال مشاوراتهم الأخيرة.
قد يتوسع إنتاج النفط الصخري في الولايات المتحدة لأن ارتفاع الأسعار يحسّن الجدوى الاقتصادية للحفر. ويرتبط أي ارتفاع بتوقعات بقاء الأسعار مرتفعة لعدة أشهر، لكن يُوصَف أن الأسعار مرجّحة للانخفاض بسرعة إذا عادت تدفقات هرمز.
تُطرَح المخزونات الكبيرة لدى دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية واحتمالات السحب من الاحتياطات على أنها عوازل مؤقتة لا بدائل لإمدادات الخليج. ويُوضَع التركيز على استعادة الملاحة الآمنة عبر مضيق هرمز في أسرع وقت ممكن.
استراتيجيات الخيارات للتقلبات
يُوصَف الإغلاق المطوّل للمضيق بأنه صدمة شديدة للسوق، إذ يتعامل هذا الممر الضيق مع نحو 21 مليون برميل يوميًا، أي ما يقارب 20% من الاستهلاك العالمي للنفط. وفي هذا السيناريو قد ترتفع أسعار الخام بدرجة كبيرة فوق الذروة التي شهدناها في بداية الأسبوع. لذلك فإن اتخاذ مراكز عبر شراء خيارات شراء طويلة الأجل على عقود خام غرب تكساس الوسيط وبرنت يُعد استراتيجية واضحة للاستفادة من تصعيد محتمل.
تتم مناقشة احتمال قيام مجموعة السبع بإطلاق احتياطات استراتيجية لتهدئة الأسعار، لكن ينبغي التشكيك في أثر ذلك على المدى الطويل. فبعد سحوبات كبيرة قبل أربع سنوات في 2022، أصبح الاحتياطي البترولي الاستراتيجي الأمريكي قريبًا من أدنى مستوى له خلال 40 عامًا، إذ لا يحتفظ إلا بنحو 360 مليون برميل. ويعني هذا الهامش المحدود أن أي سحب سيكون حلًا قصير الأجل وعلى الأرجح أقل فاعلية من تدخلات سابقة.
ونرى أيضًا أملًا ضئيلًا في استجابة سريعة للإمدادات من منتجي النفط الصخري الأمريكي. فعادةً ما يستغرق الأمر من ستة إلى تسعة أشهر لكي يترجم الحفر الجديد إلى إنتاج ذي معنى، كما أن الشركات لن تلتزم بإنفاق كبير مع تراجع الأسعار بهذه السرعة. يحتاج المنتجون إلى ضمان استمرار الأسعار المرتفعة لعدة أشهر، وهو أمر بعيد عن اليقين.