ارتفع زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي نحو 1.3479 مع تراجع الدولار الأمريكي بعد أن قال الرئيس ترامب إن النزاع في إيران قد ينتهي «قريبًا جدًا». ولاحقًا حذّر من ردّ أقوى إذا تدخلت إيران مع ناقلات النفط في مضيق هرمز.
ظلّ الزوج قريبًا من خط اتجاه داعم منذ يناير 2025 ثم تحرّك فوق خط اتجاه هابط قصير الأجل من قمة يناير. خفّف هذا التحرك من ضغط الهبوط على المدى القصير لكنه لم يؤكد تشكّل اتجاه صاعد جديد.
دروس أوائل 2025
نتذكّر الوضع في أوائل 2025، عندما انطلق ارتفاع قصير بفعل عناوين جيوسياسية. كان ذلك الارتياح المؤقت تذكيرًا بأن الاتجاهات الأساسية غالبًا ما تطغى على الأخبار قصيرة الأجل. ولم تتحقق حينها الآمال بمرحلة صعود جديدة، إذ خضع الزوج في النهاية لقوة الدولار الأوسع خلال ذلك العام.
حتى اليوم، 10 مارس 2026، يعاني الجنيه من صعوبة في البقاء فوق 1.2550، مع ضغوط مختلفة مؤثرة. ورغم أن بيانات التضخم البريطانية الأخيرة جاءت أعلى من المتوقع عند 3.8%، فإن أحدث تقرير الوظائف الأمريكية غير الزراعية أظهر إضافة قوية بلغت 275,000 وظيفة. وهذا يضع بنك إنجلترا في موقف صعب، بينما يمنح الاحتياطي الفيدرالي أسبابًا قليلة لتليين موقفه.
يعكس سوق الخيارات هذا الغموض، إذ تُظهر انعكاسات المخاطر لمدة 3 أشهر لزوج الجنيه/الدولار انحيازًا مستمرًا لصالح عقود البيع عند -0.8، ما يشير إلى أن المتداولين يدفعون علاوة للحصول على حماية من الهبوط. كما أن التقلبات الضمنية ترتفع تدريجيًا، وتستقر الآن قرب 9.5، ما يوحي بتوقع تحركات سعرية أكبر. في ظل هذه البيئة، ينبغي للمتداولين التفكير في شراء عقود البيع للتحوط لمراكز الشراء أو لفتح تعرض هبوطي مضاربي.
Key Levels To Watch
نراقب مستوى 1.2600 باعتباره منطقة مقاومة مهمة حدّت من الارتفاعات عدة مرات هذا العام. إن الفشل في اختراقه خلال الأسابيع القادمة سيعزز السيناريو الهابط. وعلى الجانب السفلي، يبقى أدنى مستوى منذ بداية العام قرب 1.2480 مستوى الدعم الحاسم الذي يجب متابعته.