ارتفع مؤشر كوسبي (KOSPI) بنحو 25% منذ بداية العام حتى أوائل مارس 2026، بعد أن صعد 75% في عام 2025. أما الأسواق الأخرى فهي أضعف، إذ تراجع مؤشر كاك 40 بأكثر من 3.8%، ومؤشر داكس بأكثر من 5.4%، وتراجع ناسداك بنحو 5.8% تقريباً منذ يناير.
ارتفعت التقلبات منذ حرب إيران. فقد هبط المؤشر بما يصل إلى 12% في جلسة واحدة، ثم ارتفع بنحو 10% تقريباً في اليوم التالي، مع تفعيل قواطع الدائرة وإيقاف التداول لفترة وجيزة.
محركات الصدمة الأخيرة في كوسبي
في 9 مارس 2026، أغلق كوسبي منخفضاً بنحو 6.0% بعد خسائر خلال الجلسة تجاوزت 8.0%. ويُعد النفط فوق 100 دولار للبرميل نقطة ضغط رئيسية على كوريا الجنوبية بصفتها مستورداً كبيراً للطاقة.
يزيد تركّز المؤشر من حدة التقلبات، مع تراجع سامسونغ وإس كي هاينكس بنحو 18% تقريباً خلال خمسة أيام. كما يساهم نشاط المستثمرين الأفراد وسوق المشتقات شديد النشاط في الحركات الحادة.
تجاوزت الحيازات الأجنبية 1.1 تريليون دولار في يناير 2026، بما يعادل 32% من القيمة السوقية وأكثر من الضعف مقارنةً بعام سابق. وارتفع سهم إس كي هاينكس بنحو 345% خلال 12 شهراً، مقابل صعود إنفيديا بنسبة 66%.
تشمل التقييمات مضاعف ربحية 8.8 لعام 2026 و7.8 لعام 2027؛ وباستثناء سامسونغ وإس كي هاينكس، يبلغ مضاعف الربحية 12.9 مع عائد على حقوق الملكية مقدّر بنحو 20%. ولبّى هبوط بنحو 20% خلال يومين تعريف السوق الهابطة، بينما يُستشهد أيضاً بعائد 176% منذ أبريل من العام الماضي، إلى جانب هدف 7,000 لنهاية العام بما يشير إلى احتمالية صعود بنسبة 33%.
التموضع لمواجهة التقلبات ومخاطر النفط
التقلبات الشديدة التي نراها رفعت علاوات الخيارات بقوة. وقد قفز مؤشر في-كوسبي (VKOSPI)، وهو مؤشر التقلبات في كوريا الجنوبية، مؤخراً فوق 50، وهو مستوى يذكّر بانهيار الجائحة في 2020، ما يجعل شراء الخيارات للتحوط أو المضاربة مكلفاً جداً. تجعل هذه البيئة بيع الخيارات جذاباً لتوليد دخل من العلاوات، لكن خطر التحركات الحادة وغير المتوقعة يظل مرتفعاً للغاية.
علينا التعامل مع سعر النفط بوصفه المؤشر الأساسي للخطوة التالية لكوسبي. هبوط الأمس بنسبة 6% ارتبط مباشرةً بمخاوف تصاعد الصراع في إيران وتجاوز النفط حاجز 100 دولار. أي إشارة إلى خفض التصعيد قد تطلق موجة صعود كبيرة في كوسبي وانهياراً في التقلبات، ما يجعل هذه صفقة ثنائية الاتجاه شديدة الحساسية لعناوين الأخبار الجيوسياسية.