انخفضت الصادرات الألمانية بنسبة 2.3% على أساس شهري في يناير، بعد ارتفاعها بنسبة 4.0% في ديسمبر. وتراجعت الواردات بنسبة 5.9% على أساس شهري، ما رفع الفائض التجاري إلى 21.2 مليار يورو، وهو الأعلى منذ صيف 2024.
تشير أرقام التجارة لشهر يناير إلى بداية ضعيفة للعام بالنسبة لألمانيا. فقد تراجعت مبيعات التجزئة والإنتاج الصناعي والإنشاءات والتجارة جميعها في يناير.
اشتداد رياح المعاكسة للصادرات
لا تزال ظروف التصدير صعبة بسبب الرسوم الجمركية الأمريكية وما أضافته من حالة عدم يقين بعد حكم من المحكمة العليا. ويأتي مزيد من الضغط من ضعف الطلب في الصين، واشتداد المنافسة من الشركات الصينية في أسواق الدول الثالثة وفي الاتحاد الأوروبي، والاعتماد على المعادن الأرضية النادرة الصينية.
تأتي هذه البيانات عقب انتعاش اقتصادي في الربع الأخير من عام 2025. كما يشير التقرير إلى توقعات بأن التحفيز المالي سيدعم تسارع النمو لاحقاً خلال العام.
مع أخذ ذلك في الاعتبار، ندرس شراء خيارات بيع (Put Options) على مؤشر DAX باستحقاقات أبريل ومايو للتحوط من احتمال حدوث تراجع. وقد انخفض أحدث مؤشر Ifo لمناخ الأعمال لشهر فبراير بالفعل إلى 85.2، ومع إظهار البيانات الأولية لطلبات المصانع لشهر فبراير تراجعاً بنسبة 1.5% أيضاً، تتعزز الحجة لتبني موقف هبوطي. توفر هذه الاستراتيجية وسيلة محددة المخاطر للاستفادة من مزيد من الضعف الاقتصادي.
التموضع لتحرك نحو تجنب المخاطر
من المرجح أن تؤثر الصعوبات في ألمانيا، محرك اقتصاد منطقة اليورو، سلباً على اليورو. وسيجد البنك المركزي الأوروبي صعوبة في تبرير موقف متشدد، ما يجعل العملة أقل جاذبية. نرى فرصة في بيع عقود EUR/USD الآجلة على المكشوف، إذ قد يعيد الزوج اختبار القيعان التي سُجلت في خريف العام الماضي.
غالباً ما يُطلق هذا النوع من عدم اليقين موجة لجوء إلى الملاذات الآمنة، وهو ما يفيد السندات الحكومية الألمانية. وقد رأينا نمطاً مشابهاً خلال أزمة الديون السيادية في 2011، حين تراجعت عوائد السندات الألمانية (Bund) مع تخلي المستثمرين عن الأصول الأعلى مخاطرة. إن شراء العقود الآجلة على سندات Bund لأجل 10 سنوات يوفر تحوطاً قوياً ضد هبوط في أسواق الأسهم.