تداول خام غرب تكساس الوسيط (WTI)، وهو المعيار القياسي للنفط الخام في الولايات المتحدة، قرب 86.40 دولارًا خلال الساعات الآسيوية المبكرة يوم الثلاثاء. وظل متقلبًا بعد ارتفاعه إلى ما يقرب من 120 دولارًا للبرميل في الجلسة السابقة.
ناقشت وكالة الطاقة الدولية يوم الاثنين إطلاقًا منسقًا لاحتياطيات النفط الطارئة بين الدول الأعضاء. وقد يضيف مثل هذا التحرك إمدادات على المدى القصير ويحد من الارتفاعات الحادة في الأسعار خلال مخاطر تعطل الإمدادات.
عناوين الشرق الأوسط وضغوط الأسعار
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه يخطط للإعفاء من العقوبات المرتبطة بالنفط، وأضاف أن الحرب مع إيران ستُحل «قريبًا جدًا». وقد خففت هذه التصريحات المخاوف من صراع طويل في الشرق الأوسط، مما وضع ضغطًا هبوطيًا على خام غرب تكساس الوسيط.
ظل مضيق هرمز قريبًا من الإغلاق، دون خطة نهائية لحماية السفن التي تستخدم هذا المسار. يمر عبر المضيق نحو خُمس شحنات النفط العالمية، وقد يدعم تعطل إمدادات الوقود خام غرب تكساس الوسيط على المدى القريب.
كانت الأسواق تترقب أيضًا تقرير معهد البترول الأمريكي المقرر صدوره لاحقًا يوم الثلاثاء. ويمكن أن يشير سحب المخزونات الأكبر من المتوقع إلى طلب أقوى، بينما قد يشير الارتفاع الأكبر في المخزونات إلى طلب أضعف أو فائض في المعروض.
احتياطيات أقل وشبكة أمان أضعف
على عكس العام الماضي، ينبغي الحذر من الاعتماد على إطلاق منسق للاحتياطيات الطارئة لكبح أي طفرات محتملة في الأسعار. فقد أصبحت احتياطيات النفط الاستراتيجية العالمية، ولا سيما في الولايات المتحدة، عند أدنى مستوياتها منذ 50 عامًا بعد عمليات سحب متواصلة، بما في ذلك الإطلاق الكبير خلال أزمة هرمز في 2025. وهذا يعني أن العالم يمتلك هامشًا واقيًا أقل للتعامل مع صدمة إمدادات جديدة، مما يجعل السوق أكثر هشاشة مما كان عليه قبل عام.
يظهر هذا القلق في سوق الخيارات، حيث ترتفع التقلبات الضمنية. فقد ارتفع مؤشر تقلبات النفط الخام التابع لـ CBOE (OVX) بأكثر من 15% خلال الشهر الماضي ليصل إلى 38، ما يشير إلى أن المتداولين يسعرون احتمالًا أكبر لحدوث تحركات سعرية كبيرة في الأسابيع المقبلة. وهذا يجعل شراء أدوات الحماية، مثل خيارات البيع طويلة الأجل، أكثر كلفة لكنه قد يكون ضروريًا لمن لديهم انكشاف كبير على مراكز شراء.
في ظل ارتفاع التقلبات، ينبغي على المتداولين النظر في استراتيجيات تستفيد من هذه البيئة، مثل شراء خيارات الشراء لاقتناص أي صعود محتمل نتيجة تعطل الإمدادات. وبديل أقل كلفة يتمثل في استخدام فروق خيارات الشراء الصاعدة لتحديد المخاطر مع الحفاظ على ميل صعودي. نعتقد أن المخاطر تميل إلى الاتجاه الصاعد ما دامت التوترات الجيوسياسية قائمة دون حل واضح.