أنهت الأسهم الأميركية تداولات يوم الاثنين على ارتفاع بعد أن كانت منخفضة في وقت سابق من اليوم، ثم انعطفت للصعود عقب تعليقات من الرئيس دونالد ترامب. وقال لمراسلة CBS News ويجيا جيانغ إن الحرب التي أطلقها مع إسرائيل ضد إيران «مكتملة للغاية».
وانتشرت التصريحات على الإنترنت، وحوالي الساعة 3:20 مساءً بتوقيت الساحل الشرقي ارتفعت الأسهم بقوة. بعد أن هبط بما يصل إلى 1.46%، أغلق مؤشر ناسداك المركّب مرتفعاً 1.38%، بينما صعد مؤشر داو جونز الصناعي 0.5% وارتفع مؤشر S&P 500 بنسبة 0.83%.
تنعكس الأسواق بعد تعليقات ترامب
تحرّكت أسعار النفط أيضاً بسرعة خلال الجلسة. هبط خام غرب تكساس الوسيط (WTI) بنسبة 7.7% إلى ما دون 84 دولاراً للبرميل بعد أن لامس أعلى مستوى في أربع سنوات فوق 119 دولاراً في وقت متأخر من مساء الأحد.
لم يُستشهد بأي بيان رسمي يشير إلى أن إيران مستعدة للدخول في محادثات. كما أشار التقرير إلى تعليقات سابقة نُسبت إلى مسؤولين إيرانيين ترفض وقفاً لإطلاق النار يتيح للولايات المتحدة وإسرائيل إعادة التجمّع، وزعم أن إيران أمضت الأيام العشرة الماضية في تعطيل أنظمة الرادار التي تستخدمها إسرائيل والولايات المتحدة وحلفاء عرب.
بالنظر إلى أواخر 2025، كان الانخفاض الحاد في التقلب الضمني الإشارة الأكثر فورية للمتداولين. نتذكر هبوط مؤشر التقلب CBOE (VIX) من فوق 40 إلى أوائل العشرينات خلال أيام معدودة مع تلك الهمسات عن السلام. هذا يشير إلى أنه في الأسابيع المقبلة قد يكون بيع علاوة الخيارات المرتفعة، خصوصاً عقود البيع (Puts) البعيدة جداً خارج نطاق السعر (Far Out-of-the-Money) على مؤشر S&P 500، استراتيجيةً قابلة للتطبيق إذا استمر هذا الهدوء.
كان انهيار خام WTI من فوق 119 دولاراً إلى ما دون 84 دولاراً ردّ فعل واضحاً على آمال خفض التصعيد. ومع تحوّم النفط الآن حول مستويات أوائل الثمانينات، ومع إظهار بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية (EIA) الأخيرة زيادة مفاجئة في المخزونات، تبدو المراكز الهابطة باستخدام خيارات البيع أو فروق خيارات البيع (Put Spreads) على عقود النفط الآجلة خطوةً حذرة. لكن أي عنوان خبري عن تجدد الصراع من مضيق هرمز قد يسبب انعكاساً عنيفاً، ما يجعل أوامر وقف الخسارة الضيقة ضرورية.
استراتيجيات لهدوء هش
كان ذلك الارتفاع المريح في ناسداك ومؤشر S&P 500 لافتاً، لكنه بُني على تعليق متفائل واحد. وبالنظر إلى أن وقف إطلاق نار رسمي لم يتبلور بالكامل في الأشهر التي تلت، ينبغي اعتبار هذا سلاماً هشاً. لذلك، على المتداولين التفكير في حماية مراكز الأسهم الطويلة عبر شراء خيارات بيع وقائية (Protective Puts) أو بناء استراتيجيات أطواق (Collars) على المؤشرات الرئيسية مثل SPX.
يجب أن نتذكر أن قفزة السوق استندت إلى تلميح وليس إلى معاهدة مؤكدة مع إيران. وقد انعكس هذا الغموض المستمر في أسهم قطاع الدفاع، التي أدّت أداءً أضعف من السوق الأوسع بنحو 5% منذ بداية 2026. وهذا يشير إلى أن خيارات الشراء (Calls) على صناديق المؤشرات المتداولة (ETFs) الموجهة للمستهلك قد تتفوق على خيارات البيع على صناديق مؤشرات متداولة لمقاولي الدفاع إذا ظل الوضع الجيوسياسي هادئاً.