سياسة الاحتياطي الفيدرالي وبيانات التضخم الرئيسية
يبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ضمن نطاق 3.50% إلى 3.75%، وأظهرت محاضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC: الجهة التي تحدد سياسة الفائدة) لشهر يناير أن عدداً من المسؤولين ناقشوا احتمال رفع الفائدة إذا بقي التضخم فوق الهدف. تصدر بيانات مؤشر أسعار المستهلكين (CPI: مقياس لتغير أسعار سلة من السلع والخدمات) لشهر فبراير يوم الأربعاء، مع توقعات عند 0.3% على أساس شهري و2.4% على أساس سنوي. يوم الجمعة، يُتوقع أن يسجل مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي (Core PCE: مقياس للتضخم يستبعد الغذاء والطاقة ويُفضله الفيدرالي) لشهر يناير 0.4% على أساس شهري و3% على أساس سنوي. كما تشير التوقعات إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي (GDP: قيمة ما ينتجه الاقتصاد من سلع وخدمات) للربع الرابع بصورة أولية عند 1.4% بمعدل سنوي، فيما يُتوقع أن يسجل مؤشر ثقة المستهلك لجامعة ميشيغان لشهر مارس 55 مقابل 56.6. نتذكر ديناميكيات السوق في مطلع 2025، عندما دفعت أزمة مضيق هرمز مؤشر الدولار نحو أعلى مستوى في 15 أسبوعاً قرب 99.70. جاء ذلك الارتفاع الحاد مدفوعاً بطلب الملاذ الآمن (اتجاه المستثمرين لأصول أكثر أماناً عند زيادة المخاطر) وإعادة تسعير سريعة لتوقعات الفيدرالي. اليوم، يتحرك المؤشر ضمن نطاق أكثر هدوءاً قرب 103 مع تراجع علاوة المخاطر الجيوسياسية (الزيادة في التسعير بسبب التوترات السياسية). أجبرت صدمة الطاقة في العام الماضي الفيدرالي على رفع الفائدة خلال صيف 2025 لمواجهة التضخم الذي بلغ ذروته عند 4.2% وفق بيانات مكتب إحصاءات العمل. أما الآن، ومع إظهار تقرير التضخم (CPI) لشهر فبراير 2026 تباطؤ التضخم إلى 2.8% على أساس سنوي، تغيّر تركيز السوق بالكامل. يُبقي الفيدرالي سعر الفائدة ضمن 4.50% إلى 4.75%، بينما تُظهر أسواق المشتقات (أدوات مالية تُسعّر بناءً على أصل أو سعر فائدة) تسعيراً لاحتمال 70% لأول خفض للفائدة بحلول يوليو. في هذا السياق، قد يفضّل المتداولون استراتيجيات تستفيد من استقرار الدولار أو ميله للضعف ومن تراجع تقلبات أسعار الفائدة. مثل بيع عقود خيار شراء (Call) خارج نطاق السعر (أي بسعر تنفيذ بعيد عن السعر الحالي) على مؤشر الدولار، أو شراء عقود خيار بيع (Put) للتحوط أو للاستفادة من الهبوط. ومع تداول مؤشر التقلب (VIX: مقياس لتقلبات سوق الأسهم الأميركية) قرب أدنى مستوى في 12 شهراً عند 14.5، قد يكون بيع التقلب عبر الخيارات على عقود آجلة لأسعار الفائدة، مثل عقد SOFR لثلاثة أشهر (SOFR: معدل التمويل المضمون لليلة واحدة وهو مرجع رئيسي للفائدة قصيرة الأجل)، خياراً مناسباً أيضاً.التموضع لخفض أسعار الفائدة
أصبح التقويم الاقتصادي يركز أقل على مفاجآت التضخم الصعودية وأكثر على مؤشرات التباطؤ، خلافاً لقلق التضخم في 2025. ظهر ذلك في القراءة النهائية لنمو الربع الرابع 2025، التي جرى خفضها إلى نمو ضعيف عند 0.8% بمعدل سنوي. وستتجه الأنظار إلى تقرير الوظائف الأميركية غير الزراعية (Non-Farm Payrolls: عدد الوظائف المضافة خارج القطاع الزراعي) هذا الشهر بحثاً عن دليل إضافي على تباطؤ سوق العمل بما يمنح الفيدرالي مساحة لتيسير السياسة. لذلك، يبدو أن الرهان الرئيسي هو انخفاض أسعار الفائدة. ويُعد استخدام الخيارات على عقود الفائدة الفيدرالية الآجلة (Fed Funds Futures: عقود تعكس توقعات السوق لمسار الفائدة) طريقة مباشرة للتعبير عن هذا الرأي عبر توقع توقيت وحجم خفض الفائدة. وهذا تحول كبير مقارنة بمطلع 2025، حين كانت الاستراتيجية السائدة هي التحوط ضد تضخم مرتفع واستمرار تشدد الفيدرالي. أنشئ حساب VT Markets حقيقياً و ابدأ التداول الآن.
ابدأ التداول الآن – انقر هنا لفتح حساب حقيقي في VT Markets