سيناريوهات صدمة النفط ومسار التضخم
مع أسعار نفط تتجاوز 100 دولار للبرميل، يُتوقع أن يبقى التضخم فوق 4% في 2026 وعلى الأرجح في 2027. ويربط التحليل ذلك بمخاطر تحوّل التضخم إلى حالة أكثر دواماً وارتفاع «توقعات التضخم» (أي ما يتوقعه الناس والشركات لمستوى الأسعار مستقبلاً، ما قد يدفعهم لرفع الأسعار والأجور مسبقاً). كما يميّز بين «صدمة عرض» مؤقتة (ارتفاع بسبب نقص الإمدادات لفترة قصيرة) وبين تغيّر أطول أمداً قد يتطلب استجابة من السياسة النقدية. لا يفترض التحليل رفعاً للفائدة في المدى القريب، لكن المخاطر ترتفع إذا أصبح التضخم أكثر استمراراً بالتزامن مع تباطؤ النمو. باتت الحالة الأساسية لخفضين هذا العام مهددة بجدية. فمع تداول خام برنت عند نحو 95 دولاراً للبرميل هذا الصباح، وإشارة أحدث تقرير للهيئة الفلبينية للإحصاء إلى ارتفاع تضخم فبراير إلى 4.1%، تتراجع بسرعة فرص خفض الفائدة. وبدأت الأسواق تقلّص احتمالات خفضي يونيو وأكتوبر اللذين كانا متوقعين. لم يعد هذا خطراً بعيداً، إذ لم تُحل الأزمة الجيوسياسية في مضيق هرمز بحلول المهلة التي كان مأمولاً لها في مارس. ويشير استمرار الأزمة إلى أن صدمة أسعار النفط قد لا تكون قصيرة مثل اضطرابات الإمداد خلال فترة كوفيد، ما يزيد احتمال ترسخ توقعات تضخم أعلى. وعلى المتعاملين توخي الحذر من الاحتفاظ بمراكز تعتمد بشكل كبير على انخفاض أسعار الفائدة في النصف الثاني من العام.تداعيات التداول على أسعار الفائدة وسوق الصرف
في سوق «المشتقات» (أدوات مالية تُشتق قيمتها من أصل مثل الفائدة أو العملة)، يعني ذلك تقليص مراكز «استلام سعر ثابت» في «مبادلات أسعار الفائدة» الفلبينية (عقود يتبادل فيها طرفان فائدة ثابتة مقابل فائدة متغيرة)، مع تلاشي فرص خفض الفائدة. ونرى فرصة في «دفع سعر ثابت» على المبادلات قصيرة الأجل، بهدف الاستفادة من بقاء المصرف المركزي دون تغيير لفترة أطول مما كان متوقعاً. وتتجه الاحتمالات من دورة خفض فائدة إلى فترة توقف ممتدة. ومن صدمة التضخم في 2022، التي دفعت الأسعار في الفلبين إلى أكثر من 8%، يتضح أن المصرف المركزي قادر على رفع الفائدة بقوة لحماية هدفه حتى مع كلفة على النمو. وتشير هذه السابقة إلى أن حساسية المصرف المركزي تجاه التضخم أعلى من حساسيته تجاه ضعف النمو. واستمرار النفط فوق 100 دولار للبرميل قد يجعل رفع الفائدة، لا خفضها، احتمالاً قائماً في أواخر 2026. بالنسبة لمتداولي العملات، يغيّر هذا النظرة إلى البيزو الفلبيني. فموقف أكثر «تشديداً» من المصرف المركزي (أي ميل لرفع الفائدة أو الإبقاء عليها مرتفعة لمكافحة التضخم) قد يوفر دعماً للعملة، ويعوض بعض الأثر السلبي لارتفاع كلفة واردات النفط. ويمكن النظر في شراء «خيارات شراء» على البيزو الفلبيني (عقود تمنح الحق في الشراء بسعر محدد) أو بيع «خيارات شراء بعيدة عن السعر الحالي» على زوج USD/PHP (أي عقود يكون سعر تنفيذها أبعد من السعر الجاري) للاستفادة من احتمال قوة البيزو بشكل يفوق التوقعات.
ابدأ التداول الآن – انقر هنا لفتح حساب حقيقي في VT Markets