انخفض زوج اليورو/الدولار الأمريكي بنسبة 0.5% مقارنة بإغلاق يوم الجمعة، مع تراجع اليورو أمام الدولار الأمريكي رغم توقعات أكثر دعماً لأسعار الفائدة. ودخل جلسة أمريكا الشمالية دون تغيير يُذكر إلى حد كبير بعد افتتاح بفجوة نادرة.
تركّز الأسواق على المخاطر الجيوسياسية، حيث تؤثر المعنويات في حركة الأسعار. وتُظهر انعكاسات المخاطر علاوة أعلى للتحوط من ضعف اليورو.
استمرار الزخم الهابط
لا يزال الزخم سلبياً، ويقع مؤشر القوة النسبية RSI فوق مستوى التشبع البيعي 30 بقليل. وتُظهر شموع الأسعار تسلسلاً من أنماط المطرقة الدوجي، ما يشير إلى أن ضغوط البيع قد تكون في طريقها إلى الانحسار.
يظهر دعم خلال اليوم قرب 1.1520، مع توقع دعم إضافي بالقرب من 1.15. وتبقى المقاومة محدودة قبل 1.1650، مع مقاومة قليلة بين ذلك المستوى و1.18.
من المتوقع أن يتداول الزوج ضمن نطاق قريب الأمد بين 1.1520 و1.1620. وتوصف التحركات الأخيرة بأنها ذات وتيرة عدوانية.
تزايد تباين السياسة النقدية
ينبع الضغط الحالي من تباين واضح في السياسة النقدية، حيث يتداول الزوج الآن قرب 1.0750. وتشير البيانات الأخيرة إلى تماسك تضخم الولايات المتحدة أكثر من المتوقع عند 3.1%، ما يُبقي الاحتياطي الفيدرالي على مسار متشدد. في المقابل، تراجع تضخم منطقة اليورو إلى 2.2%، ما يمنح البنك المركزي الأوروبي سبباً أكبر للنظر في تيسير السياسة لاحقاً هذا العام.
ينعكس هذا الشعور في سوق المشتقات، تماماً كما كان الحال آنذاك. فانعكاس المخاطر لأجل شهر واحد، وهو مقياس للطلب على الخيارات، يُظهر الآن علاوة كبيرة لخيارات البيع على اليورو، ما يدل على أن المتداولين يدفعون أكثر للتحوط ضد الهبوط. ويشير ذلك إلى أن شراء خيارات البيع أو استخدام فروق خيارات البيع لتحديد المخاطر قد يكون استراتيجية فعّالة للتموضع لاحتمال استمرار الضعف.
من الناحية الفنية، نرى تشكّل دعم مهم حول مستوى 1.0700، والذي صمد أمام عدة اختبارات خلال اليوم على مدار الشهر الماضي. ونرى مقاومة محدودة قبل منطقة 1.0850، ما يخلق نطاقاً جديداً أدنى لمتابعته. وبالنظر إلى هذا التماسك، قد يكون بيع التقلبات عبر استراتيجيات مثل “الكوندور الحديدي” مع أسعار تنفيذ خارج نطاق 1.0700-1.0850 مناسباً خلال الأسابيع المقبلة.