ارتفع معدل التضخم السنوي في المكسيك لمدة 12 شهرًا إلى 4.02% في فبراير. وكان ذلك أعلى من المتوقع عند 3.94%.
تشير الأرقام إلى أن التضخم يسير بوتيرة أعلى من توقعات الشهر. ويقارن التقرير أحدث المعدل السنوي بتوقعات السوق.
مسار سياسة بانكسيكو
مع تسجيل التضخم السنوي لمدة 12 شهرًا في المكسيك لشهر فبراير قراءة مرتفعة عند 4.02%، نحتاج إلى إعادة النظر في المسار المتوقع لبانكسيكو. هذه القراءة المفاجئة، التي جاءت أعلى من توقعات 3.94%، تجعل من الصعب جدًا على البنك المركزي تبرير خفض سعر الفائدة في اجتماعه المقبل. وسيقوم السوق الآن بتسعير موقف أكثر تشددًا خلال المستقبل المنظور.
بالنسبة لفريق تداول العملات لدينا، يعزز ذلك سردية “البيزو الخارق”. فارتفاع فارق أسعار الفائدة يجعل تداولات العائد (Carry Trade) أكثر جاذبية، ما قد يدفع سعر صرف الدولار/البيزو المكسيكي (USD/MXN) إلى الانخفاض. ينبغي أن نفكر في شراء خيارات شراء على البيزو أو بيع خيارات شراء على الدولار خارج نطاق السعر (Out-of-the-money)، إذ أظهر البيزو قوة بالفعل عندما كسر مستوى 17.00 مقابل الدولار الأسبوع الماضي.
على صعيد أسعار الفائدة، من المتوقع أن يعاد تسعير منحنى مقايضات TIIE إلى مستويات أعلى. وقد رأينا ديناميكية مشابهة في أواخر 2025 عندما أدى صدور بيانات قوية واحدة إلى تأجيل بداية دورة التيسير آنذاك. ينبغي على المتداولين التفكير في دفع السعر الثابت على المقايضات قصيرة الأجل، تحسبًا لأن سعر الفائدة لليلة واحدة سيبقى الآن مرتفعًا فوق 11.00% لفترة أطول مما كان يُعتقد سابقًا.
يمثل هذا التضخم اللزج تحولًا مهمًا مقارنة باتجاه التباطؤ الذي لاحظناه خلال معظم عام 2025. في ذلك الوقت، كان معدل التضخم الأساسي ينخفض باستمرار، ما منح بانكسيكو الضوء الأخضر لإجراء تخفيضات حذرة. وتشير هذه البيانات الجديدة إلى أن ضغوط الأسعار الكامنة أكثر استمرارية، ما يعقّد آفاق السياسة النقدية لبقية العام.
تداعيات سوق الأسهم
تشكل هذه البيئة عامل ضغط على سوق الأسهم المكسيكية، لا سيما القطاعات الحساسة لأسعار الفائدة. فاستمرار أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول قد يكبح استثمارات الشركات وإنفاق المستهلكين، ما قد يضع مؤشر IPC تحت الضغط. يمكننا النظر في شراء خيارات بيع على المؤشر كتحوط ضد احتمال حدوث تراجع خلال الأسابيع المقبلة.