قالت رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكائيتشي إنه من المبكر جدًا الحكم على كيفية تأثير صراع الشرق الأوسط في اقتصاد اليابان. وتراقب الحكومة قلق الجمهور بشأن ارتفاع تكاليف البنزين وتراجع الاستجابات المحتملة.
لا يُتوقع أن تتضمن الإجراءات الرامية إلى الحد من الأثر تغييرات على ميزانية السنة المالية 2026. وتدرس الحكومة استخدام الاحتياطيات حتى لا ترتفع أسعار البنزين إلى مستويات لا تستطيع الأسر تحمّلها، وقالت إن هناك احتياطيات متاحة ضمن ميزانيتي السنتين الماليتين 2025 و2026.
محركات سوق الين
في وقت كتابة هذا التقرير، ارتفع زوج USD/JPY بنسبة 0.30% خلال اليوم إلى 158.35. يُعد الين من أكثر العملات تداولًا في العالم، وتتأثر قيمته بالأداء الاقتصادي لليابان، وسياسة بنك اليابان (BoJ)، والفجوة بين عوائد السندات اليابانية والأمريكية، ومعنويات المخاطر في السوق.
يمتلك بنك اليابان تفويضًا للتحكم في العملة، وقد تدخل أحيانًا لإضعاف الين، لكنه يفعل ذلك على نحو غير متكرر بسبب اعتبارات سياسية مع كبار الشركاء التجاريين. وقد أدت السياسة شديدة التيسير بين عامي 2013 و2024 إلى إضعاف الين، في حين ساعد التراجع التدريجي عنها في 2024 وخفض الفائدة في أماكن أخرى على تضييق فجوة العائد بين الولايات المتحدة واليابان لأجل 10 سنوات.
غالبًا ما يُعامل الين كملاذ آمن، إذ يميل إلى الارتفاع عندما تكون الأسواق تحت ضغط.
تداعيات التقلبات
تعتزم الحكومة استخدام أموال الاحتياطي القائمة من ميزانيتي 2025 و2026 لإدارة أي صدمات في أسعار الطاقة. وهذا يدل على عدم توقع أي تحفيز مالي جديد واسع النطاق يمكن أن يغير التوقعات الاقتصادية بشكل كبير. لذلك، سيظل المحرك الرئيسي للين هو السياسة النقدية وعوامل المخاطر الخارجية، وليس الإنفاق الحكومي.
ومع تداول USD/JPY عند مستوى مرتفع يبلغ 158.35، فإن الين ضعيف بصورة غير معتادة خلال فترة من الضغوط العالمية التي يعمل فيها عادة كملاذ آمن. هذا المستوى قريب من النقاط نفسها التي شهدنا عندها تدخلًا في السوق خلال 2024، ما يشير إلى أن مخاطر تدخل بنك اليابان آخذة في الازدياد. هذا التوتر بين وضع الملاذ الآمن وفوارق أسعار الفائدة يخلق وضعًا هشًا.
ومن منظور السياسة، كان بنك اليابان يفكك سياسته التيسيرية ببطء منذ 2024، مع وصول سعر الفائدة الرئيسي لديه الآن إلى 0.25%. وبينما خفّض مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أيضًا أسعاره إلى نحو 3.50%، لا تزال فجوة العائد بين البلدين كبيرة، ما يواصل ترجيح كفة الدولار. هذه الفجوة المستمرة، وإن كانت تتقلص، تفسر ضعف الين المستمر رغم التشديد التدريجي لبنك اليابان.