التضخم في الصين يشير إلى عودة الطلب
يشير هذا الارتفاع في التضخم فوق التوقعات إلى أن طلب المستهلكين في الصين يتحسن بشكل أقوى مما توقعنا. وبعد فترة طويلة من ضغوط انكماش الأسعار خلال 2025، يُعد ذلك تحولاً مهماً. نركز الآن على ما إذا كان بنك الشعب الصيني، وهو البنك المركزي في البلاد، سيغيّر سياسته الداعمة للاقتصاد (مثل إبقاء الفائدة منخفضة وتوفير السيولة) خلال الأشهر المقبلة. تدعم هذه البيانات اليوان، إذ قد يقلّ اختلاف السياسة النقدية عن البنوك المركزية الغربية مقارنة بما كان متوقعاً. وقد عزّز اليوان الخارجي (CNH)، أي اليوان المتداول خارج البرّ الرئيسي للصين، مكاسبه متجاوزاً مستوى 7.18 مقابل الدولار، وهو مستوى مهم لم ينجح في تجاوزه خلال محاولة تعافٍ قصيرة أواخر العام الماضي. نرى أن المتداولين يمكنهم النظر في شراء خيارات شراء قصيرة الأجل على CNH، وهي عقود تمنح الحق (وليس الالتزام) في الشراء بسعر محدد قبل تاريخ معين، بهدف الاستفادة من احتمال استمرار صعوده. كما تُعد هذه إشارة إيجابية لأسعار السلع الصناعية المرتبطة بالطلب الصيني. فقد ارتفعت أسعار النحاس في بورصة لندن للمعادن، وهي سوق عالمية لتداول المعادن، بنسبة 4% هذا الشهر، لتصل إلى أعلى مستوى في 18 شهراً فوق 9,950 دولاراً للطن. نتوقع استمرار الاتجاه، ما يجعل خيارات الشراء على النحاس وخام الحديد وحتى النفط الخام أدوات مناسبة للاستفادة من تعافي الاقتصاد الصيني. أما بالنسبة لمؤشرات الأسهم مثل FTSE China A50، وهو مؤشر يتتبع أكبر الأسهم في سوق الصين، فالمسار أقل وضوحاً وقد يعني تقلبات أعلى. فبينما يدعم تحسن الاقتصاد أرباح الشركات، قد يحد احتمال تشديد الائتمان، أي صعوبة الحصول على التمويل أو ارتفاع تكلفته، من مكاسب السوق، كما حدث في التراجع الحاد مطلع 2025. في مثل هذه الأوضاع، قد تكون استراتيجية “السترادل”، أي شراء خيار شراء وخيار بيع بالسعر وتاريخ الانتهاء نفسيهما على صناديق مؤشرات متداولة (ETFs) مرتبطة بالسوق الصيني، مناسبة للاستفادة من تحركات سعرية كبيرة في أي اتجاه.التموضع للعملات والسلع والأسهم
ابدأ التداول الآن – انقر هنا لفتح حساب حقيقي في VT Markets