افتتح زوج اليورو/الدولار الأمريكي الأسبوع بفجوة هابطة وتراجع إلى منطقة 1.1520–1.1515، مسجّلًا قاعًا جديدًا منذ نوفمبر 2025. لا تزال ديناميكيات السوق تشير إلى أن المخاطر تميل نحو مزيد من الهبوط.
تعزّز الطلب على الدولار الأمريكي مع تجاوز الأسواق تقرير الوظائف غير الزراعية الأمريكي الضعيف وإعادة تركيزها على صراع الشرق الأوسط. دخلت الحملة الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران يومها العاشر يوم الاثنين، ما ضغط على الأسهم العالمية.
صدمة النفط تعزز الطلب على الدولار
ارتفع النفط الخام فوق 100 دولار وسط مخاوف من اضطرابات الإمدادات المرتبطة بمضيق هرمز. وقد حقق النفط مكاسب بأكثر من 25% منذ بدء الصراع، ما عزّز المخاوف بشأن التضخم.
دفعت هذه المخاوف التضخمية التوقعات بشأن التحول المهم التالي في سياسة الاحتياطي الفدرالي إلى وقت أبعد. وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية استجابةً لذلك، ما قدّم دعمًا إضافيًا للدولار الأمريكي.
اعتماد أوروبا على واردات الطاقة يجعل اليورو عرضة بشكل خاص إذا استمرت أسعار النفط الخام والغاز الطبيعي في الارتفاع. يركز المتداولون الآن على بيانات التضخم الأمريكية لهذا الأسبوع بحثًا عن إشارات حول مسار خفض الفائدة لدى الفدرالي، مع متابعة العناوين الجيوسياسية وتحركات النفط في الوقت نفسه.
رؤى المشتقات لزوج اليورو/الدولار
لا يزال التموضع لمزيد من الهبوط في اليورو/الدولار عبر المشتقات هو التعبير الأكثر مباشرة عن هذه الرؤية. إن دفع عائد السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات فوق 4.5% يشير إلى أن الأسواق باتت تستبعد بصورة متزايدة خفضًا قريب الأجل للفائدة من قبل الفدرالي كان متوقعًا قبل شهر فقط، ما يجعل خيارات البيع (Put) على زوج اليورو/الدولار التي تستهدف 1.1400 أو 1.1350 تبدو معقولة.
اعتماد أوروبا الكبير على واردات الطاقة، والذي لا يزال قريبًا من 60% من الاستهلاك، يخلق نقطة ضعف مهمة إذا استقر النفط فوق 100 دولار للبرميل. وسيُمثّل ذلك صدمة ملموسة للنمو والمعنويات وقد يعزز ضعف اليورو، مع احتمال أن تعكس الإصدارات المقبلة مثل الإنتاج الصناعي في ألمانيا هذا الضغط.
تعكس القفزة الحادة في النفط صدمة أوائل 2022 التي ساعدت على إشعال موجة تضخم عالمية. في هذا السيناريو، يدعم زخم التضخم موقفًا أكثر تشددًا نسبيًا من جانب الاحتياطي الفدرالي، بينما يواجه البنك المركزي الأوروبي مخاطر نمو أضعف، وهو تباين يمكن أن يشكل محفزًا قويًا لانخفاض زوج اليورو/الدولار.
ومع ارتفاع التقلبات الضمنية، قد توفر استراتيجيات فروق البيع المدينة (Debit Put Spreads) بديلًا أكثر كفاءة من حيث رأس المال مقارنة بشراء خيارات البيع بشكل مباشر، عبر تحديد المخاطر مع الحفاظ على التعرض للهبوط إذا انجرف زوج اليورو/الدولار مجددًا نحو قيعان أواخر 2025. ويُعدّ تقرير التضخم الأمريكي المقبل عامل المخاطرة الحدثي الأهم، حيث إن أي مفاجأة صعودية قد تُكثّف الحركة الهابطة.