حذّر وزير الدفاع الإسرائيلي، إسرائيل كاتس، الحكومة اللبنانية يوم السبت من نزع سلاح حزب الله أو «دفع ثمن باهظ للغاية». وقال إن إسرائيل ليست لديها مطالب إقليمية ضد لبنان، ولن تقبل بتجدد إطلاق النار من الأراضي اللبنانية باتجاه إسرائيل.
وقال كاتس إن إسرائيل تُصدر تحذيراً للبنان كي يتحرك قبل أن «تتحرك [إسرائيل] أكثر». وحددت التصريحات موقف إسرائيل من الهجمات العابرة للحدود المنطلقة من لبنان.
التوترات الإقليمية وحساسية السوق
قال حزب الله يوم الأحد إنه هاجم قاعدة بحرية في حيفا. كما قال إنه أطلق سرباً من الطائرات المسيّرة على مدينة نهاريا، إلى جانب هجمات أخرى على شمال إسرائيل.
حتى وقت كتابة هذه السطور، ارتفع خام غرب تكساس الوسيط (WTI) بنسبة 15.62% خلال اليوم ليصل إلى 102.95 دولاراً.
نتذكر الوضع من العام الماضي عندما تصاعدت التوترات بين إسرائيل وحزب الله. كانت التحذيرات مباشرة، وتهدد بثمن باهظ للغاية إذا لم تُتخذ إجراءات معينة. وقد أدى ذلك إلى فترة من عدم اليقين الشديد عبر الأسواق العالمية.
في ذلك الوقت، رأينا خام غرب تكساس الوسيط يقفز بأكثر من 15% في يوم واحد إلى ما يزيد على 102 دولار للبرميل. وتُظهر هذه الحركة السعرية السريعة مدى حساسية أسواق الطاقة تجاه الصراع في المنطقة. وقد كانت تذكيراً واضحاً بعلاوة المخاطر الجيوسياسية في النفط.
اليوم، ومع تحرك خام WTI حول 88 دولاراً للبرميل، نرى خطاباً مشابهاً يعود للظهور. وتُظهر بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية (EIA) الأخيرة أن مخزونات الخام الأمريكية انخفضت بمقدار 3.2 ملايين برميل، وهو تراجع أكبر من المتوقع. وهذا يترك السوق بقدر ضئيل جداً من الهامش لأي اضطرابات جديدة في الإمدادات من الشرق الأوسط.
أفكار استراتيجية لإدارة التقلبات
في ظل هذه الخلفية، ينبغي أن ننظر إلى ارتفاع التقلبات في قطاع الطاقة. التقلبات الضمنية على خيارات النفط ترتفع، ما يجعل مراكز الشراء الطويلة على صناديق المؤشرات المتداولة مثل USO استراتيجية قابلة للتطبيق لاقتناص أي صعود محتمل. وقد ارتفع مؤشر تقلبات النفط الخام التابع لـ CBOE (OVX) بالفعل بنسبة 8% خلال الأسبوع الماضي، ما يشير إلى توتر السوق.
لنهج بمخاطر أكثر تحديداً، يمكننا النظر في فروق الشراء الصاعدة (Bull Call Spreads) لخفض تكلفة الدخول مع الاستفادة من قفزة سعرية. كما نراقب منحنى عقود الشهر القريب، الذي يُظهر علامات على تعمّق حالة الـ Backwardation، ما يشير إلى مخاوف فورية بشأن الإمدادات. ويفضّل هذا الهيكل الاحتفاظ بمراكز طويلة أقرب إلى الوقت الحاضر.