اتساع السوق والبيع في نهاية الجلسة
أشارت نسبة أداء أسهم التكنولوجيا إلى مؤشر S&P 500 إلى ارتفاع قصير الأجل عكس الاتجاه، لكن آخر ساعتين شهدتا بيعاً متواصلاً مع ضعف اتساع السوق (أي تراجع عدد الأسهم الصاعدة مقابل الهابطة). ولم يكن الدولار الأميركي بحاجة إلى الارتفاع كي يحدث هذا التحرك. تُسعّر الأسواق إلى حد كبير توترات إيران على أنها محصورة وقصيرة الأمد. ويظهر ذلك في هيكل أسعار عقود النفط الآجلة بنمط «تراجع الأسعار مع مرور الوقت» (Backwardation)، أي أن العقود القريبة أغلى من العقود الأبعد، حيث جرى تسعير عقود أواخر الصيف بشكل معتدل بينما ارتفعت عقود الشهر القريب فقط. لم يقفز الذهب بقوة رغم ارتفاع توقعات خفض الفائدة. ولا تزال رؤية السوق أن التصعيد سينتهي قريباً، رغم محدودية الأدلة، مع تحوّل الانتباه أيضاً إلى الانتخابات النصفية الأميركية والبيانات المقبلة للتضخم بعد تراجعات سابقة في أسعار النفط والوقود. نرى أن أبرز ما خرجت به السوق هو ارتفاع التذبذب (Volatility)، أي سرعة وحدّة تحركات الأسعار. فإضافة 95 ألف وظيفة فقط يوم الجمعة تعد إشارة واضحة على تباطؤ الاقتصاد، حتى لو زادت الرهانات على خفض الفائدة. هذا الغموض يدعم فكرة شراء «عقود خيار بيع للحماية» (Protective Puts) على صندوق SPY — وهو صندوق يتتبع مؤشر S&P 500 — خلال الأسابيع المقبلة، لأن البيع في نهاية الجلسة أظهر ضعف القناعة لدى المستثمرين. الانقسام بين أسهم التكنولوجيا والسوق الأوسع يبقى مجالاً مهماً للتداول. فقد تفوق مؤشر ناسداك 100 على S&P 500 بأكثر من 3% منذ بداية مارس 2026، بدافع آمال خفض الفائدة فقط. هذا التباعد يتيح استراتيجيات مثل شراء «عقود خيار شراء» (Call Options) على صندوق QQQ — وهو صندوق يتتبع ناسداك 100 — مع التحوط عبر «عقود خيار بيع» (Puts) على قطاعات أكثر حساسية للدورة الاقتصادية مثل القطاع المالي (XLF).مخاطر إيران والتحوط في سوق النفط
نعتقد أن السوق تتعامل بقدر مقلق من الاطمئنان مع صراع إيران باعتباره مشكلة قصيرة الأجل. ويُظهر الانحدار الواضح في تسعير عقود النفط الآجلة (Backwardation) هذا التسعير غير الدقيق للمخاطر، إذ يتجاوز عقد برنت للشهر القريب 95 دولاراً بينما تتأخر عقود ديسمبر قرب 82 دولاراً. هذا يجعل «عقود خيار شراء بعيدة الأجل» (Long-dated Calls)، أي خيارات بمدة أطول قبل الانتهاء، على صناديق النفط المتداولة مثل USO تحوطاً جذاباً ضد احتمال استمرار النزاع لفترة أطول. ارتفاع أسعار الطاقة سيضغط مباشرة على فكرة خفض الفائدة التي تراهن عليها السوق الآن، ما يخلق بيئة صعبة للاحتياطي الفيدرالي (Fed)، وهو البنك المركزي الأميركي. شاهدنا وضعاً مشابهاً في 2022 عندما أجبر التضخم المستمر صانعي السياسات على تشديد السياسة النقدية أكثر مما كان متوقعاً. وقد تؤدي «عقود خيار البيع» على صناديق السندات الأميركية مثل TLT — وهو صندوق يتتبع سندات الخزانة طويلة الأجل — أداءً جيداً إذا فاجأت بيانات التضخم المقبلة بالارتفاع. يبدو أن السوق تنتظر إشارة واضحة لخفض التصعيد، على غرار «توقف الرسوم الجمركية لمدة 90 يوماً» الذي شهدناه في أواخر 2025. ولا يزال مؤشر تقلبات شيكاغو (VIX) — وهو مقياس لتوقعات تقلب السوق — مرتفعاً فوق 20، ما يعني أن المتداولين ما زالوا يسعّرون احتمال حركة حادة. وحتى ظهور هذا المحفّز، قد يكون استخدام «استراتيجية سترادل» (Straddle)، أي شراء خيار شراء وخيار بيع معاً على المؤشر نفسه وبسعر تنفيذ قريب، طريقة فعّالة للتعامل مع التوتر المتصاعد. أنشئ حساب VT Markets مباشراً و ابدأ التداول الآن.
ابدأ التداول الآن – انقر هنا لفتح حساب حقيقي في VT Markets