انخفض خام برنت إلى نحو 85 دولارًا أمريكيًا للبرميل، في وقتٍ راجعت فيه الإدارة الأمريكية أدوات السياسة المتاحة لإدارة ارتفاع أسعار النفط والبنزين المرتبط بالحرب في إيران. وظلت الأسواق في آسيا وعلى مستوى العالم حذرة بشأن مخاطر فجوات الافتتاح خلال عطلة نهاية الأسبوع.
تشمل الإجراءات المحتملة إطلاق كميات من الخام من الاحتياطي النفطي الطارئ الأمريكي، وربما بالتنسيق مع دول أخرى لزيادة الأثر. ومن الخيارات الأخرى التي جرى ذكرها إعفاءات من قواعد مزج الوقود والتدخل المباشر في أسواق عقود النفط الآجلة.
خيارات السياسة قيد المراجعة
تأتي هذه المناقشات عقب خططٍ سابقة لتقديم ضمانات تأمينية ومرافقة بحرية لدعم المرور الآمن لناقلات النفط والسفن الأخرى عبر مضيق هرمز.
أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية عن إعفاءات تسمح للهند بشراء النفط الروسي لمدة 30 يومًا، سارية حتى 4 أبريل 2026. ووُصف الأثر الإجمالي على أسواق النفط العالمية، بما في ذلك آسيا، بأنه غير مؤكد.
نرى أسعار خام برنت تتراجع إلى نحو 85 دولارًا للبرميل مع إشارة الإدارة الأمريكية إلى أنها قد تستخدم عدة أدوات سياسية لإدارة تكاليف الوقود خلال صراع إيران. هذا الضغط الحكومي يخلق قدرًا كبيرًا من عدم اليقين، وهو ما يتعين على المتداولين الآن إدخاله في استراتيجياتهم. السوق متوتر إزاء احتمال حدوث تحركات مفاجئة، خصوصًا خلال عطلات نهاية الأسبوع.
تقلبات السوق والتموضع
تتراوح الخيارات المطروحة للنقاش بين إطلاق النفط من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي (SPR) إلى إعفاءات من قواعد مزج الوقود وحتى التدخل المباشر في سوق العقود الآجلة. بعد ارتفاع متوسط أسعار البنزين على المستوى الوطني إلى 4.15 دولارات الأسبوع الماضي، يبدو أن الإرادة السياسية للتحرك تتزايد بوضوح. وهذا يجعل أي مراكز شراء تبدو محفوفة بالمخاطر بشكل خاص في الوقت الحالي.
دفع هذا التهديد بالتدخل مؤشر تقلبات النفط الخام لدى CBOE (OVX) للارتفاع بنحو 15% خلال أسبوعين، ما يجعل عقود الخيارات أكثر كلفة. ونتذكر جميعًا عمليات السحب واسعة النطاق من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي خلال أزمة الإمدادات في 2025، والتي كبحت الأسعار مؤقتًا لكنها لم تفعل الكثير لحل المشكلات الأساسية. ومع احتفاظ الاحتياطي حاليًا بمستوى منخفض تاريخيًا يبلغ 375 مليون برميل، فإن سحبًا كبيرًا آخر سيكون أداة قوية ولكن ربما محدودة.
وبإضافة طبقة أخرى، منحت وزارة الخزانة الأمريكية الهند إعفاءً مؤقتًا لشراء النفط الروسي حتى 4 أبريل. وهذا يوحي بأن الإدارة تحاول موازنة ضغوط متعددة عبر ضمان ألا يكون المعروض العالمي مقيدًا بشكل مفرط. هذه الخطوة البراغماتية تُضعف كذلك النزعة الصعودية التي كانت ستسود عادةً خلال صراع كبير في الشرق الأوسط.