قال وزير الداخلية الأمريكي دوغ بورغوم إن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تدرس خيارات لمعالجة ارتفاع أسعار النفط والبنزين المرتبط بالحرب في إيران، وفقًا لما ذكرته بلومبرغ يوم الجمعة. واجتمع ترامب مع بورغوم ومستشارين كبار آخرين يوم الثلاثاء لمراجعة خطوات محتملة.
وأعلن ترامب لاحقًا خططًا لتقديم ضمانات تأمين ومرافقة بحرية لمساعدة ناقلات النفط وغيرها من السفن على العبور بأمان عبر مضيق هرمز. والهدف هو حماية طرق الشحن المستخدمة لنقل النفط.
خيار الإفراج عن المخزون الاحتياطي في حالات الطوارئ
خيار آخر قيد النقاش هو الإفراج عن النفط الخام من المخزون الأمريكي للطوارئ، وربما بالتنسيق مع دول أخرى لزيادة التأثير. ولم تتخذ ممثلو الإدارة بعد إجراءً لاستخدام الاحتياطي النفطي الاستراتيجي.
ارتفعت أسعار السوق بعد هذه التطورات. وفي وقت كتابة هذا التقرير، ارتفع خام غرب تكساس الوسيط (WTI) بنسبة 4.95% خلال اليوم ليصل إلى 78.30 دولارًا.
عند العودة إلى أحداث عام 2025، رأينا كيف يمكن لمخاوف الجغرافيا السياسية المحيطة بإيران أن تدفع خام غرب تكساس الوسيط بسرعة إلى 78.30 دولارًا. وقد أبرزت تلك الفترة حساسية السوق تجاه اضطرابات الإمدادات في مضيق هرمز. كما أظهرت مناقشة الإدارة لاستخدام الاحتياطي النفطي الاستراتيجي (SPR) والمرافقة البحرية كيف كان تدخل الحكومة عاملًا رئيسيًا يتعين على المتداولين مراقبته.
اعتبارًا من اليوم، تغيّرت ديناميكيات السوق، حيث يتم تداول خام غرب تكساس الوسيط حاليًا قرب 83.50 دولارًا للبرميل. وتُبقي تخفيضات إنتاج أوبك+ المستمرة، والتي تم تمديدها حتى الربع الثاني، المعروض شحيحًا وتدعم هذه الأسعار الأعلى. وهذا يتناقض مع صدمة المعروض المفاجئة التي حللناها العام الماضي، ما يشير إلى مستوى سعري مدعوم بصورة أكثر هيكلية في الوقت الراهن.
آفاق الاحتياطي النفطي الاستراتيجي
الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، الذي كان مطروحًا لإطلاق كميات منه في عام 2025، أصبح الآن في وضع مختلف. فبعد السحوبات الكبيرة في السنوات السابقة، بدأت الحكومة بإعادة تعبئة الاحتياطي ببطء، والذي يقف الآن عند ما يزيد قليلًا على 360 مليون برميل. وهذا التركيز على إعادة التعبئة بدلًا من الإفراج يزيل أداة رئيسية لكبح الأسعار ويشير إلى أن عتبة التدخل أصبحت أعلى بكثير اليوم.
بالنسبة لمتداولي المشتقات، يعني ذلك أن التقلبات الضمنية المرتفعة من المرجح أن تستمر خلال الأسابيع المقبلة. وتضيف الهجمات المستمرة على الشحن في البحر الأحمر علاوة مخاطر ثابتة لم تكن ممتدة بهذا الشكل العام الماضي. وتجعل هذه البيئة استراتيجيات مثل بيع خيارات البيع خارج نطاق السعر (out-of-the-money puts) جذابة لتحصيل العلاوة، بافتراض أن الأسعار ستجد مستوى داعمًا بسبب شح المعروض.
منحنى العقود الآجلة للنفط في حالة تراجع شديد (backwardation)، حيث تُسعَّر عقود الشهر القريب أعلى بكثير من العقود ذات الآجال الأبعد. وهذا يشير إلى أن المتداولين يدفعون علاوة مقابل التسليم الفوري وسط مخاوف المعروض. ويدعم هذا الهيكل صفقات مثل فروق التقويم الصاعدة (bull calendar spreads)، حيث قد يشتري المتداول خيار شراء (call) قصير الأجل ويبيع خيارًا أطول أجلًا للاستفادة من هذا التآكل الزمني الحاد.