انخفضت الفضة يوم الخميس، متداولة بالقرب من 82.20 دولارًا، وبانخفاض 1.18% خلال اليوم. وجاءت هذه الحركة مع قوة الدولار الأمريكي عقب بيانات اقتصادية أمريكية أكثر صلابة.
ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) بنسبة 0.45% ليقترب من 99.30. يمكن للدولار الأقوى أن يضغط على الفضة عبر رفع تكلفتها على المشترين الذين يستخدمون عملات أخرى.
البيانات الاقتصادية ترفع الدولار
أفادت ADP بإضافة 63 ألف وظيفة في القطاع الخاص خلال فبراير، أعلى من توقعات 50 ألفًا، وارتفاعًا من 11 ألفًا بعد المراجعة سابقًا. ارتفع مؤشر ISM لمديري المشتريات في قطاع الخدمات إلى 56.1 من 53.8، مقابل توقعات عند 53.5.
بلغت طلبات إعانة البطالة الأولية 213 ألفًا للأسبوع المنتهي في 28 فبراير، أقل من تقدير 215 ألفًا. كما أفادت Challenger, Gray & Christmas بانخفاض في عمليات التسريح المُعلنة خلال فبراير.
خفضت الأسواق توقعات خفض أسعار الفائدة من الاحتياطي الفيدرالي على المدى القريب. تشير تقديرات CME FedWatch إلى أن أول خفض قد يكون في سبتمبر، بينما ارتفعت احتمالية عدم حدوث تغيير في يوليو إلى ما فوق 50% مقارنةً بـ 33.4% قبل أسبوع.
الأحداث المقبلة التي يترقبها المتداولون
دعمت توترات الشرق الأوسط التي تشمل الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران بعض الطلب على الملاذات الآمنة. ويراقب المتداولون بيانات الوظائف غير الزراعية ومبيعات التجزئة يوم الجمعة لمزيد من الدلائل المتعلقة بالسياسة النقدية.
نتذكر بالعودة إلى أوائل عام 2025 فترةً أدت فيها تقارير اقتصادية قوية على نحو مفاجئ إلى تأخير خطط الاحتياطي الفيدرالي لخفض الفائدة. وقد دفع ذلك الصمود الاقتصادي الدولار الأمريكي إلى الارتفاع وفرض ضغطًا كبيرًا على أسعار الفضة. اليوم، في 6 مارس 2026، تُظهر البيئة أصداءً من تلك المرحلة إلى جانب اختلافات مهمة على المتداولين أخذها في الاعتبار.
أظهر تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر فبراير 2026، الذي صدر صباح اليوم، زيادة قدرها 195,000 وظيفة، وهو رقم قوي لكنه جاء مصحوبًا بتباطؤ نمو الأجور. وتُعقّد هذه الإشارة المختلطة الخطوة التالية للفيدرالي، لا سيما أن التضخم الأساسي ظل عنيدًا عند 2.9% في أحدث قراءة لمؤشر أسعار المستهلكين. وهذا يختلف عن الصورة الأكثر وضوحًا لقوة الاقتصاد التي شهدناها قبل عام.
بعد إطلاق دورة خفض متواضعة أواخر 2025، أصبح الاحتياطي الفيدرالي الآن في حالة ترقب، ما يخلق حالة من عدم اليقين في السوق. هذا التوقف في السياسة يُبقي مؤشر الدولار الأمريكي ثابتًا قرب مستوى 104.5، وهو عامل معاكس لا يزال يجعل الفضة أكثر تكلفة للمشترين الدوليين. بالنسبة لمتداولي المشتقات، قد تحد هذه البيئة من التحركات الصعودية الكبيرة خلال الأسابيع المقبلة.
في ظل هذه النظرة، قد يكون بيع عقود خيار الشراء خارج نطاق السعر على عقود الفضة الآجلة استراتيجيةً حصيفة لتوليد دخل من العلاوات. إن الجمع بين دولار قوي وفيدرالي متردد يوحي بوجود سقف لأي ارتفاعات على المدى القريب. كما بقي التقلب الضمني مرتفعًا منذ تقرير الوظائف، ما يجعل استراتيجيات بيع الخيارات أكثر جاذبية في الوقت الراهن.
ومع ذلك، يجب أيضًا النظر إلى قيمة الفضة مقارنةً بالذهب. فقد اتسعت نسبة الذهب/الفضة مؤخرًا إلى 88:1، وهو مستوى مرتفع وفقًا للمعايير التاريخية ويشير إلى أن الفضة قد تكون مقومة بأقل من قيمتها. وقد يتيح هذا فرصة للمتداولين لبناء صفقات مزدوجة، عبر شراء الفضة مقابل بيع الذهب، للمراهنة على تضييق هذه النسبة.
كما أن الطلب الصناعي يقدم صورةً معقدة ينبغي للمتداولين متابعتها. فبينما خفف تباطؤ التصنيع العالمي بعض الطلب، لا يزال الدفع الحكومي المستمر نحو الطاقة الخضراء يتطلب كميات كبيرة من الفضة لإنتاج الألواح الشمسية. لذا قد تُشكّل أخبار الدعم الجديد للطاقة أو المشاريع الصناعية عاملًا محفزًا مفاجئًا لأسعار الفضة.