انخفض الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأمريكي يوم الخميس. تم تداول زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي عند 1.3337، بانخفاض قدره 0.25% وقت كتابة هذا التقرير.
وسّعت هذه الحركة الاتجاه الهبوطي للزوج خلال الأسبوع. وجاء ذلك في أعقاب ارتفاع التوترات في الشرق الأوسط وصدور بيانات وظائف أمريكية قوية قبيل تقرير الوظائف غير الزراعية يوم الجمعة.
نظرة إلى الوراء على حساسية سوق العمل
بالنظر إلى الوضع في عام 2025، رأينا كيف يمكن لبيانات الوظائف الأمريكية القوية أن تضغط على زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي هبوطاً نحو مستوى 1.33. أما السوق اليوم في 5 مارس 2026 فيُظهر ديناميكية مختلفة تماماً، إذ يبدو الزوج أكثر صموداً. وتُعد حركة الأسعار السابقة تذكيراً بمدى حساسية الزوج لبيانات التوظيف من جانبي المحيط الأطلسي.
أظهر أحدث تقرير للوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة لشهر فبراير 2026 تباطؤ نمو الوظائف إلى 160,000، مخيباً التوقعات للشهر الثاني على التوالي. وهذا يتباين مع الأرقام القوية باستمرار التي شهدناها خلال جزء كبير من عام 2025 والتي عززت قوة الدولار. ويُعد هذا التباطؤ في زخم سوق العمل الأمريكي الآن عاملاً رئيسياً يدعم زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي.
في المقابل، كان سوق العمل في المملكة المتحدة مشدوداً بشكل مفاجئ، حيث أظهرت أحدث بيانات فبراير 2026 استمرار معدل البطالة عند مستوى منخفض يبلغ 3.9%. كما ظل نمو الأجور في المملكة المتحدة مرتفعاً، ما يبقي الضغط على بنك إنجلترا للإبقاء على سياسته الحالية لأسعار الفائدة. ويخلق هذا التباين في السياسات ميلاً صعودياً واضحاً للجنيه مقابل الدولار.
بالنسبة لمتداولي المشتقات، تشير هذه البيئة إلى تحول في الاستراتيجية مقارنة بما قد يكون نجح في عام 2025. ومع تباين البيانات الاقتصادية، نرى ارتفاعاً في الطلب على خيارات الشراء على الجنيه الإسترليني بأسعار تنفيذ فوق 1.3800 للأشهر المقبلة. ويعكس ذلك تزايد التوقعات بمزيد من الصعود لزوج العملات.