نفى نائب وزير الخارجية الإيراني مجيد تخت روانجي التقارير التي تفيد بأن إيران مستعدة للتخلي عن برنامجها النووي إذا قدمت الولايات المتحدة بديلاً مُجزياً. وذكرت News18 ذلك نقلاً عن وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا)، وقالت إن هذه المعلومات لم يكن بالإمكان تأكيدها على الفور.
وقال تخت روانجي إن التصريحات المعنية تتعلق بـ«محادثات سابقة مع الولايات المتحدة» بشأن الاتفاق النووي. ولم يضف التقرير مزيداً من التفاصيل حول ما تمت مناقشته.
تعافي النفط مع تجدد المخاطر الجيوسياسية
بعد هذا التوضيح، عاود خام غرب تكساس الوسيط (WTI) تعويض خسائره السابقة. وارتد إلى نحو 76.15 دولاراً.
نحن نرى الآن علاوة المخاطر الجيوسياسية، التي كانت قد خففت من ضغط الأسواق، تُسعَّر مجدداً في النفط. وبعد فترة من الهدوء النسبي التي شهدت تداول خام برنت ضمن نطاق ضيق بين 72 و78 دولاراً خلال معظم أواخر عام 2025، فإن هذا النفي من إيران يبدد الآمال بحل سريع. ويُظهر الارتداد الفوري إلى ما فوق 76 دولاراً أن الجانب الهابط في السوق محمي بشكل جيد أمام مثل هذا النوع من الأخبار.
بالنسبة لمتداولي المشتقات، يشير هذا إلى ارتفاع واضح في التقلبات المتوقعة. وقد قفز مؤشر تقلبات خام النفط لدى CBOE (OVX) بالفعل بنسبة 12% هذا الأسبوع إلى 38.5، وهو أعلى مستوى له في أربعة أشهر. وهذا يوحي بأن الاستراتيجيات التي تتضمن شراء الخيارات، مثل سترادل (Straddles) أو سترانغل (Strangles)، ستكون على الأرجح مربحة لالتقاط التحركات السعرية الحادة في أي من الاتجاهين.
يأتي هذا التطور في وقت تُظهر فيه بيانات إنتاج أوبك+ لشهر فبراير 2026 أن الامتثال لا يزال قوياً، ما يبقي المعروض شحيحاً. ونتذكر كيف أن توترات مشابهة حول هرمز في منتصف 2025 دفعت عقود برنت الآجلة مؤقتاً إلى الارتفاع فوق 90 دولاراً للبرميل قبل أن تهدأ. وسيسعى المتداولون إلى بناء مراكز شراء في عقود الشهر القريب (Front-month) الآجلة، توقعاً لاختبار مشابه، وإن كان أصغر، لمستويات سعرية أعلى.
تتبع برنت وWTI وتداعيات أوسع على الأسواق
ينبغي أن يكون الفارق بين خام برنت وخام WTI محور تركيز أساسي. فعادة ما تؤثر توترات الشرق الأوسط بشكل مباشر أكثر على معيار برنت العالمي مقارنة بـWTI الأكثر ارتباطاً بالسوق الأميركية، ما يؤدي إلى اتساع الفارق. وقد تحرك الفارق بالفعل إلى 5.80 دولارات، ارتفاعاً من متوسط 4.25 دولارات في الربع الرابع من 2025، وينبغي للمتداولين توقع اتساع هذه الفجوة أكثر.