انخفض زوج اليورو/الدولار الكندي (EUR/CAD) مجدداً باتجاه 1.5850 خلال التداولات الأوروبية يوم الخميس، بعد جلسة مستقرة. وجاءت هذه الحركة مع تلقي الدولار الكندي دعماً من ارتفاع أسعار النفط.
ارتفع خام غرب تكساس الوسيط (WTI) للجلسة الثالثة وتداول قرب 75.00 دولاراً للبرميل. وقد تلقت الأسعار دعماً بفعل اضطرابات الإمدادات المرتبطة بصراع الشرق الأوسط.
توترات الشرق الأوسط وإمدادات النفط
أدت الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران إلى رفع التوترات، تلاها هجمات إيرانية على البنية التحتية للطاقة. وقد أثّر التعطّل على تدفقات النفط والغاز، فيما يتعامل مضيق هرمز مع نحو 20% من الإمدادات العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال.
تراجع اليورو قبيل صدور بيانات مبيعات التجزئة في منطقة اليورو لشهر يناير في وقت لاحق من اليوم. ومن المتوقع أن ترتفع المبيعات على أساس سنوي بنسبة 1.7% بعد 1.3%، بينما يُتوقع أن يأتي الرقم الشهري عند 0.3% بعد انخفاض بنسبة 0.5%.
قال عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي فرانسوا فيليروي دو غالو إن البنك المركزي الأوروبي يراقب أسواق الطاقة خلال الحرب. وأضاف أن مدة الصراع ستؤثر في الأسعار، وأنه لا يوجد سبب حالي لرفع أسعار الفائدة.
يُستخدم اليورو من قبل 20 دولة في الاتحاد الأوروبي وشكّل 31% من معاملات سوق الصرف الأجنبي العالمية في عام 2022، مع متوسط تداول يومي يتجاوز 2.2 تريليون دولار. ويستحوذ زوج EUR/USD على نحو 30% من التداولات، يليه EUR/JPY بنسبة 4%، وEUR/GBP بنسبة 3%، وEUR/AUD بنسبة 2%.
كيف تغيّرت الصورة منذ أوائل 2025
بالنظر إلى التحليل من أوائل عام 2025، رأينا توترات الشرق الأوسط تدفع أسعار النفط للارتفاع وتُضعف زوج EUR/CAD. واليوم، لا تزال القصة الأساسية قائمة لكنها تطورت، إذ يتداول الزوج الآن عند مستويات أدنى بكثير قرب 1.4580. ويرتبط هذا بدرجة أقل بصدمات الإمدادات الناتجة عن الصراع وبدرجة أكبر بارتفاع أسعار الطاقة بشكل مستدام، مع بقاء خام WTI ثابتاً فوق 82 دولاراً للبرميل.
اتسعت فجوة السياسات بين البنكين المركزيين بشكل ملحوظ مقارنة بعام 2025 عندما كان البنك المركزي الأوروبي يحافظ على ثبات سياسته. ومع وصول تضخم منطقة اليورو الآن إلى ما دون هدف 2% بقليل، تُسعّر الأسواق خفضاً لأسعار الفائدة من قبل البنك المركزي الأوروبي بحلول أبريل. وفي المقابل، يُبقي بنك كندا سعر الفائدة عند 3.5% بدعم من اقتصاد محلي أقوى، وهو عامل رئيسي يدعم الدولار الكندي.
بالنسبة لمتداولي المشتقات، أصبحت البيئة تتسم بانخفاض التقلبات، في تناقض واضح مع حالة عدم اليقين في أوائل 2025. وقد انضغط التقلب الضمني لثلاثة أشهر لزوج EUR/CAD إلى قرب 5.8%، وهو أدنى مستوى له منذ أكثر من عام. ويشير ذلك إلى أن استراتيجيات بيع الخيارات، مثل السترانغل القصير أو فروق الائتمان، قد تكون ملائمة للاستفادة من الاتجاه الهبوطي المستقر وتآكل القيمة الزمنية.