انخفضت الفضة (XAG/USD) بنسبة 1.6% لتقترب من 82.00 دولاراً خلال الجلسة الأوروبية يوم الخميس. وجاء الهبوط عقب ارتداد في الدولار الأمريكي بعد بيانات أمريكية قوية.
ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) بنسبة 0.35% إلى نحو 99.10. ويمكن للدولار الأقوى أن يجعل الفضة أقل جاذبية.
البيانات الأمريكية ترفع الدولار وتضغط على الفضة
أفادت ADP بإضافة 63 ألف وظيفة في القطاع الخاص خلال فبراير، متجاوزة التوقعات. وقال معهد إدارة التوريدات (ISM) إن مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات ارتفع إلى 56.1 من 53.8، بينما كانت التوقعات 53.5.
تراجعت توقعات خفض أسعار الفائدة من قِبل الاحتياطي الفيدرالي على المدى القريب. وتشير تقديرات CME FedWatch إلى عدم وجود خفض للفائدة في النصف الأول من العام، ما قد يقلل الطلب على الأصول غير المُدرّة للعائد مثل الفضة.
قد تدعم توترات الشرق الأوسط طلب الملاذ الآمن. ومن المتوقع أن يستمر الصراع الذي يشمل الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران لفترة أطول بعد أن نفت طهران تقريراً لصحيفة نيويورك تايمز حول وجود تواصل غير مباشر مع وكالة الاستخبارات المركزية بشأن شروط إنهاء الحرب.
كيف يُقارن ذلك بعام 2026
اليوم، يُظهر الوضع ديناميكية مشابهة، مع تماسك مؤشر الدولار الأمريكي حول مستوى 104. وأظهر أحدث تقرير للوظائف غير الزراعية لشهر فبراير 2026 مكاسب أقوى من المتوقع بلغت 280,000 وظيفة، بينما سجل مؤشر ISM لقطاع الخدمات قراءة قوية عند 54.2. ويعزز هذا استمرار القوة الاقتصادية الحالة الداعمة لدولار متماسك، ما يحد من إمكانية صعود الفضة قرب سعرها الحالي عند 79 دولاراً.
غير أن موقف الاحتياطي الفيدرالي يقدّم نوعاً مختلفاً من عدم اليقين مقارنة بتشدد العام الماضي الواضح. فبينما تُسعّر أداة CME FedWatch الآن احتمالاً بنسبة 65% لخفض الفائدة بحلول الربع الثالث، فإن البيانات القوية الأخيرة تجعل المسؤولين مترددين. ويخلق ذلك بيئة صعبة للفضة، حيث توفر آمال خفض الفائدة دعماً، في حين تضغط قوة الاقتصاد عليها نحو الهبوط.
كما تغيرت العوامل الجيوسياسية مقارنة بالتصعيد الحاد الذي شهدناه مطلع 2025 والذي شمل الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران. وبينما لا شك أن التوترات الأساسية في الشرق الأوسط ما تزال قائمة، فإن الطلب الفوري على الملاذ الآمن قد هدأ مقارنة بالعام الماضي. وهذا يزيل دعامة مهمة للدعم كانت قد خففت من تراجع سعر الفضة خلال فترات قوة الدولار.
نظراً لهذه المعوقات وتراجع الدعم الجيوسياسي، ينبغي للمتداولين النظر في استراتيجيات تحمي من مزيد من الهبوط. إن شراء خيارات البيع (Put) على XAG/USD يوفر طريقة بمخاطر محددة للاستفادة إذا واصل السعر الانخفاض تحت وطأة الدولار القوي. كما أن إنشاء فروق خيارات بيع هبوطية (Bearish Put Spreads) قد يكون وسيلة فعالة أيضاً لخفض تكلفة هذا المركز واستهداف مستوى سعري محدد.