تم تداول خام غرب تكساس الوسيط قرب 74.80 دولارًا للبرميل خلال ساعات التداول الآسيوية يوم الخميس، مواصلًا المكاسب للجلسة الثالثة على التوالي ومتمسكًا بالقرب من 75.00 دولارًا. ارتفعت الأسعار مع استمرار مخاطر تعطل الإمدادات وسط حرب الشرق الأوسط.
أثرت الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران والرد الإيراني في البنية التحتية للطاقة وعطلت حركة النفط والغاز. يظل مضيق هرمز، الذي يتعامل مع نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، مسارًا رئيسيًا.
مخاطر الإمدادات في بؤرة الاهتمام
ذكرت رويترز أن العراق، ثاني أكبر منتج في أوبك، خفّض الإنتاج بنحو 1.5 مليون برميل يوميًا بسبب قيود التخزين وتعطل الصادرات. وقال مسؤولون إن العراق قد يوقف ما يصل إلى 3 ملايين برميل يوميًا خلال أيام إذا لم تُستأنف التدفقات.
أظهرت بيانات MarineTraffic رسوّ ما لا يقل عن 200 سفينة، بما في ذلك ناقلات النفط والغاز الطبيعي المسال، قبالة العراق والسعودية وقطر. وقالت UKMTO إن ثماني سفن، من بينها Safeen Prestige، تعرضت للإصابة منذ يوم السبت.
دخلت الحملة يومها السادس بعد تقارير تفيد بأن غواصة أمريكية أغرقت سفينة حربية إيرانية قبالة سريلانكا. وقال وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث إن ذلك كان «أول هجوم من هذا النوع على عدو منذ الحرب العالمية الثانية».
كما نقلت رويترز سيناريو لحملة أمريكية تمتد من أربعة إلى خمسة أسابيع وإغلاق فعّال لمضيق هرمز، مع توجه الخام نحو 100 دولار. وعرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تأمينًا ضد المخاطر ومرافقة بحرية، بينما عرض وزير الخزانة سكوت بيسنت خطوات إضافية.
أصداء السوق والاستراتيجية
بالنظر إلى ذاكرة السوق لأزمة هرمز في عام 2025، نرى الظروف الحالية بوصفها صدى محتملًا لتلك الفترة المتقلبة. أظهر صراع العام الماضي، الذي شهد قفزة خام غرب تكساس نحو 100 دولار للبرميل، مدى سرعة قدرة الأحداث الجيوسياسية على قلب الإمدادات رأسًا على عقب. لقد خلقت صدمة الأسعار تلك إحساسًا دائمًا بالحذر في أسواق الطاقة.
يحوم مؤشر تقلبات النفط الخام CBOE (OVX) حاليًا قرب 29، وهو أقل بكثير من الذروات التي رأيناها خلال اضطرابات 2025. يشير ذلك إلى قدر من تهاون السوق، ما يخلق فرصة لمن يتوقعون تجدد التوترات. ومع بقاء الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأمريكي قرب أدنى مستوياته في 40 عامًا عند نحو 365 مليون برميل، فإن القدرة على امتصاص صدمة جديدة في الإمدادات محدودة.
نعتقد أن على المتداولين التفكير في بناء مراكز شراء عبر خيارات الشراء (Call Options) على خام غرب تكساس لعقود صيف 2026. إن وضع الإمدادات الضيق، مع توقع واسع بأن تمدد أوبك+ خفض الإنتاج البالغ 2.2 مليون برميل يوميًا في اجتماعها المقبل، يوفر أرضية قوية للأسعار. إن شراء خيارات الشراء عند أسعار تنفيذ 85 و90 دولارًا يمنح تعرضًا كبيرًا لصعود الأسعار مع مخاطر محددة إذا تحقق اضطراب آخر في الإمدادات.
بالعودة إلى عام 2025، جرى خفض إنتاج العراق بنحو 1.5 مليون برميل يوميًا، وهو سيناريو يمكن أن يتكرر بسهولة. نرى إشارات مبكرة على تجدد الاحتكاك، مع الإبلاغ عن تأخيرات طفيفة في الشحن قرب مضيق باب المندب الأسبوع الماضي. لذا قد تكون استراتيجية شراء فروق خيارات الشراء لشهر يونيو (June Call Spreads) خطوة حكيمة، بما يسمح للمتداولين بتمويل خيارات آجلة أبعد عبر بيع خيارات أقصر أجلًا.