خفّ خام غرب تكساس الوسيط يوم الأربعاء بعد أن بلغ أعلى مستوى له خلال عام قرب 77.20 دولار يوم الثلاثاء، وكان يتداول قرب 74.32 دولار. ومع ذلك، ظلت الأسعار مرتفعة بنحو 10% هذا الأسبوع مع متابعة المتداولين للصراع الأمريكي-الإيراني.
ذكر تقرير لصحيفة نيويورك تايمز أن عناصر إيرانية أبدت انفتاحًا على محادثات لإنهاء الحرب. كما ظل تدفق النفط عبر مضيق هرمز مضطربًا، ما أبقى علاوة المخاطر ضمن الأسعار.
علاوة مخاطر مضيق هرمز
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة سترافق ناقلات النفط عبر مضيق هرمز إذا لزم الأمر. وأضاف أن الولايات المتحدة ستوفر تأمينًا ضد المخاطر السياسية للسفن التي تسافر عبر الخليج لدعم شحنات الطاقة.
أفادت إدارة معلومات الطاقة (EIA) بأن مخزونات الخام الأمريكية ارتفعت بمقدار 3.475 مليون برميل الأسبوع الماضي، متجاوزة التوقعات البالغة 2.2 مليون برميل. وجاءت هذه الزيادة بعد ارتفاع سابق قدره 15.989 مليون برميل.
على الرسوم البيانية، ظل خام غرب تكساس الوسيط في اتجاه صاعد منذ قاع 54.88 دولار في 16 ديسمبر، مع قمم أعلى وقيعان أعلى. وكان مؤشر القوة النسبية (RSI) قرب 77، بينما بقي مؤشر MACD فوق خط الإشارة مع ارتفاع في المدرج التكراري.
تمثلت المقاومة قرب 77.20 دولار، ثم 79.00–80.00 دولار، بما في ذلك 79.37 دولار من 15 يناير 2025، مع 85.00 دولار بعد ذلك. وشوهد الدعم عند 69.00–70.00 دولار، ثم المتوسط المتحرك البسيط لـ21 يومًا قرب 65.86 والمتوسط المتحرك البسيط لـ50 يومًا حول 62.30.
تموضع الخيارات والمستويات الرئيسية
نتذكر التوتر في مطلع 2025 عندما دفع الصراع الأمريكي-الإيراني خام غرب تكساس الوسيط إلى أعلى مستوى له خلال عام قرب 77 دولارًا. وكان السوق مدفوعًا بمخاوف تعطل الإمدادات في مضيق هرمز. ويبدو أن تلك العلاوة الجيوسياسية عاملًا مستمرًا في سوق اليوم.
اليوم تطورت الأوضاع مع تداول خام غرب تكساس الوسيط حول 80 دولارًا للبرميل. وعلى خلاف زيادات المخزون التي شهدناها العام الماضي، أظهر أحدث تقرير لإدارة معلومات الطاقة ارتفاع مخزونات الخام الأمريكية بمقدار 1.4 مليون برميل فقط، أقل من المتوقع عند 2.1 مليون. وهذا يشير إلى أن الطلب لا يزال متماسكًا بشكل مفاجئ.
في ضوء هذه الخلفية، نشهد ارتفاعًا في التقلبات، ما يجعل خيارات الشراء الطويلة استراتيجية جذابة لاقتناص إمكانية الصعود مع تحديد المخاطر. كما أن القرار الأخير لتحالف أوبك+ بتمديد التخفيضات الطوعية للإنتاج بمقدار 2.2 مليون برميل يوميًا حتى الربع الثاني يوفر أرضية قوية للأسعار. هذا الالتزام بإدارة المعروض يسحب كمية كبيرة من النفط من السوق، ما يضيّق التوازن العالمي.
تحوّل مستوى المقاومة الذي راقبناه حول 79–80 دولارًا في يناير 2025 إلى منطقة دعم رئيسية. ونرى اهتمامًا مفتوحًا ملحوظًا في خيارات شراء خام غرب تكساس الوسيط عند أسعار تنفيذ 85 و90 دولارًا للأشهر المقبلة. وقد يكون انتشار شراء صاعد (Bull Call Spread) طريقة فعّالة من حيث التكلفة للاستفادة من تحرك تدريجي نحو تلك الأهداف الأعلى.
مع ذلك، يجب أن نظل متيقظين للمؤشرات الفنية، إذ يقترب مؤشر القوة النسبية مرة أخرى من منطقة تشبع الشراء، على غرار الوضع في العام الماضي. وأي إشارة إلى اختراق دبلوماسي في الشرق الأوسط أو تباطؤ في تعافي الاقتصاد الصيني قد تؤدي إلى تراجع حاد. لذلك، يُعد استخدام خيارات البيع لحماية الجانب الهابط أمرًا حكيمًا.