تراجع زوج الدولار الأمريكي/الين الياباني يوم الأربعاء مع تلاشي زخم صعود الدولار الأمريكي بعد يومين من المكاسب، بينما ارتفع الين الياباني قليلًا. وتداول الزوج قرب 157.00 بعد أن بلغ 157.97 يوم الثلاثاء، وهو أعلى مستوى له في أكثر من شهر.
كان مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) عند نحو 98.85 بعد أن ارتفع في وقت سابق إلى قرابة 99.68، وهو أعلى مستوى له منذ 28 نوفمبر 2025. وظلت ظروف السوق حذرة بسبب استمرار الحرب بين الولايات المتحدة وإيران وارتفاع أسعار النفط.
زخم الدولار يلين
لم تضف بيانات الولايات المتحدة دعمًا جديدًا للدولار رغم القراءات الأقوى. فقد ارتفعت وظائف القطاع الخاص وفق تقرير ADP بمقدار 63 ألفًا في فبراير، مقارنة بـ11 ألفًا، وفوق توقعات 50 ألفًا.
ارتفع مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات (ISM) إلى 56.1 من 53.8، مع وصول مؤشر التوظيف إلى 51.8 مقابل 50.3، والطلبات الجديدة إلى 58.6 مقابل 53.1. وتراجع مؤشر الأسعار المدفوعة إلى 63 من 66.6.
دخل الصراع بين الولايات المتحدة وإيران يومه الخامس، ما زاد المخاوف بشأن التضخم عبر ارتفاع أسعار النفط. وقد تواجه اليابان تكاليف واردات أعلى بصفتها مستوردًا رئيسيًا للطاقة.
قال محافظ بنك اليابان كازو أويدا إن أسعار الفائدة سترتفع إذا سار الاقتصاد والأسعار وفق التوقعات. كما حذّر من أن حالة عدم اليقين العالمية، بما في ذلك توترات الشرق الأوسط، قد تؤثر على توقعات اليابان.
التركيز على التقلبات للمتداولين
نرى أن زوج الدولار الأمريكي/الين الياباني عالق بين قوى متعارضة، ما يدفعه للهبوط من أعلى مستوى شهري حديث قرب 157.97. الصراع المستمر بين الولايات المتحدة وإيران يخلق طلبًا على الين كملاذ آمن، لكن الارتفاع الناتج في أسعار النفط يضر في الوقت نفسه باقتصاد اليابان المعتمد على الطاقة. وتشير هذه المعضلة إلى أن المتداولين قد يدرسون استراتيجيات تستفيد من زيادة حادة في تذبذب الأسعار أو التقلبات.
تشبه هذه البيئة ما لاحظناه في أوائل عام 2022 عندما اشتعلت الأحداث الجيوسياسية لأول مرة في أوكرانيا. حينها، ومن منظور عام 2025، رأينا التقلب الضمني على خيارات عملة الين يقفز بأكثر من 25% خلال بضعة أسابيع فقط. وقد كافأ ذلك المتداولين الذين تمركزوا لاحتمال حدوث حركة كبيرة في أي من الاتجاهين بدلًا من الرهان على نتيجة محددة.
إن الارتفاع المستمر في أسعار النفط يمثل رياحًا معاكسة كبيرة للين لا ينبغي الاستهانة بها. وبالنظر إلى أن اليابان لا تزال تستورد قرابة 90% من احتياجاتها من الطاقة، فإن صراعًا مطولًا قد يضر بشدة ميزانها التجاري ويضغط على العملة. وهذا يخلق ضعفًا أساسيًا يحدّ من أي تدفقات ملاذ آمن.
لذلك، قد تكون استراتيجيات المشتقات مثل شراء إستراتيجية السترادل أو السترنغل على زوج الدولار/الين فعّالة خلال الأسابيع المقبلة. هذه المراكز تحقق ربحًا من حركة سعرية كبيرة، سواء اخترق الزوج بقوة نحو الأعلى بسبب مخاوف النفط أو هبط بسبب التوجه إلى الأمان. وهي مصممة للاستفادة من حالة عدم اليقين التي تهيمن الآن على السوق.