استعاد الذهب جزءًا من خسائر يوم الثلاثاء مع توقف الدولار الأميركي بعد يومين من المكاسب، بينما دعمت الأسعارَ عواملُ الطلب المرتبطة بالحرب الأميركية-الإيرانية. تم تداول XAU/USD قرب 5,141 دولارًا، بارتفاع يقارب 0.85%، بعد اختبار مقاومة حول 5,200 دولار.
يوم الثلاثاء، هبط الذهب 4.4% وتراجعت الفضة بنحو 8.4% مع ضغط الدولار الأقوى على المعادن. وتفاقمت الحركة بعد كسر مستويات دعم رئيسية، ما فعّل أوامر إيقاف الخسارة وأدى إلى تصفية أوسع.
مخاطر الحرب ومخاوف التضخم
دخل الصراع يومه الخامس، مع تكثيف الولايات المتحدة وإسرائيل للغارات الجوية والصاروخية عبر إيران، وردّ طهران بهجمات صاروخية وبالطائرات المسيّرة على قواعد أميركية ومنشآت خليجية متحالفة. وقد رفعت المخاطر التي تهدد تدفقات النفط عبر مضيق هرمز أسعارَ الطاقة وزادت مخاوف التضخم.
قال دونالد ترامب إن الولايات المتحدة ستبدأ بمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز إذا لزم الأمر، وستوفر تأمينًا ضد المخاطر السياسية للسفن في الخليج. وتُسعّر الأسواق الآن ما لا يقل عن 50 نقطة أساس من خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي بحلول ديسمبر، وفقًا لأداة CME FedWatch.
أفادت ADP بأن وظائف القطاع الخاص ارتفعت بمقدار 63 ألفًا في فبراير مقابل 50 ألفًا متوقعة و11 ألفًا في يناير. وارتفع مؤشر ISM لقطاع الخدمات إلى 56.1 من 53.8، بينما تراجع مؤشر S&P Global المركب لمديري المشتريات إلى 51.9 من 52.3.
فنيًا، يقع الدعم قرب 5,057 دولارًا وفي نطاق 5,100–5,000 دولار، مع مستويات إضافية قرب 4,850 و4,650. وتقع المقاومة قرب 5,200، ثم نحو 5,259 و5,461.
استراتيجيات الخيارات لسوق متقلب
نظرًا للهبوط الحاد بنسبة 4.4% الذي تلاه تعافٍ سريع شهدناه في أوائل مارس من العام الماضي، فمن المرجح أن التقلب الضمني على خيارات الذهب قد ارتفع بقوة، بما يذكّر بالقفزة في مؤشر تقلبات الذهب CBOE (GVZ) عند بداية حرب أوكرانيا في 2022. وكان الرد الأكثر منطقية هو شراء استراتيجيات سترادل أو سترانغل طويلة الأجل، والتي تستفيد من حركة سعرية كبيرة في أي من الاتجاهين. كانت هذه الاستراتيجية ستستغل حالة عدم اليقين دون المراهنة على ما إذا كان تصاعد الحرب أو تشدد الاحتياطي الفيدرالي سيحسمان المشهد في النهاية.
لرؤية صعودية، كان ينبغي للمتداولين التفكير في خيارات الشراء (Calls) أو فروق الشراء الصعودية (Bull Call Spreads)، مع استهداف اختراق مستوى المقاومة عند 5,200 دولار. وكان تصاعد الحرب في مضيق هرمز تهديدًا مباشرًا لإمدادات النفط، ما يغذي مخاوف التضخم على نحو مشابه لتجاوز خام برنت 120 دولارًا للبرميل بعد غزو أوكرانيا في 2022. وقد وفرت ضغوط التضخم هذه، إلى جانب مشتريات البنوك المركزية القياسية من الذهب التي شهدناها طوال 2024، سببًا أساسيًا قويًا للمراهنة على الصعود.
في المقابل، قدّمت بيانات الاقتصاد الأميركي القوية في فبراير 2025، مثل تقارير ADP وISM، حالة هبوطية واضحة. وقد رأينا ديناميكية مماثلة في 2023 عندما دفع الاقتصاد القوي الاحتياطي الفيدرالي إلى الحفاظ على موقف متشدد، ما عزز الدولار الأميركي وضغط على الذهب. وبرّر ذلك شراء خيارات البيع (Puts) أو استخدام فروق البيع الهبوطية (Bear Put Spreads) لاستهداف كسر دون المستوى النفسي الحاسم عند 5,000 دولار.