ارتفع مؤشر الطلبات الجديدة لقطاع الخدمات الصادر عن معهد إدارة التوريد (ISM) في الولايات المتحدة إلى 58.6 في فبراير. وكان قد سجل 53.1 في القراءة السابقة.
جاءت بيانات قطاع الخدمات (ISM) لشهر فبراير أعلى بكثير من المتوقع عند 58.6، في تسارع ملحوظ مقارنة بالقراءة السابقة. يشير هذا الرقم إلى أن أكبر جزء من الاقتصاد الأمريكي لا يتباطأ، بل يكتسب زخماً. هذه القوة غير المتوقعة تغيّر بشكل جوهري النظرة للأسابيع المقبلة.
تداعيات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي
هذه الإشارة الاقتصادية القوية تضع الاحتياطي الفيدرالي في موقف صعب بشأن خفض أسعار الفائدة مستقبلاً. شهدنا ديناميكية مشابهة في أوائل عام 2025 عندما أجبرت البيانات القوية الفيدرالي على الإشارة إلى نهج «أعلى لفترة أطول»، ما أدى إلى تراجع مؤقت في السوق. من المرجح الآن أن يقلّص السوق احتمال خفض الفائدة في اجتماع 22 مارس المقبل.
بالنسبة لمشتقات الأسهم، فهذا يعني أنه ينبغي الاستعداد لزيادة التقلبات. كان مؤشر VIX يتداول قرب مستوى منخفض عند 14، وقد تكون هذه البيانات محفزاً لارتفاع حاد، ما يجعل مراكز شراء التقلب عبر خيارات الشراء على VIX أو استراتيجيات الـStraddles على مؤشر S&P 500 تبدو جذابة. ينبغي أيضاً التفكير في شراء خيارات بيع وقائية للتحوّط ضد تصحيحٍ في السوق تقوده مخاوف تضخم متجددة.
في سوق أسعار الفائدة، تشير البيانات إلى أن العوائد ستتجه للارتفاع مع قيام السوق باستبعاد خفض وشيك من الفيدرالي. هذا يجعل بيع عقود الخزانة الآجلة خياراً قابلاً للتطبيق، أو شراء خيارات بيع على صناديق السندات المتداولة مثل TLT. نتوقع أن يعيد عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات، الذي يقترب حالياً من 4.15%، اختبار مستوياته المرتفعة من أواخر العام الماضي.
هذه النظرة تدعم أيضاً الدولار الأمريكي، إذ إن ارتفاع أسعار الفائدة النسبية يجذب رؤوس الأموال الأجنبية. ينبغي النظر في خيارات الشراء على مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) للاستفادة من احتمال ارتفاعه. كما يدعم هذه الصفقة أيضاً صدور تعليقات تميل للتيسير مؤخراً من البنك المركزي الأوروبي، ما يخلق تباعداً واضحاً في السياسات يصبّ في مصلحة دولار أقوى.