ارتفع خام غرب تكساس الوسيط (WTI) يوم الأربعاء إلى نحو 76.00 دولاراً، بزيادة تتجاوز 3% خلال اليوم. وعاد ليتحرك نحو أعلى مستوى له منذ يناير 2025 بعد ثلاثة أيام من المكاسب.
أدت التوترات التي تشمل الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران إلى زيادة المخاوف بشأن تعطل الإمدادات في الشرق الأوسط. وُصف مضيق هرمز بأنه مغلق فعلياً، وحذّر الحرس الثوري الإيراني من أن أي سفينة تحاول العبور سيتم إشعال النار فيها.
مخاطر الإمدادات في الشرق الأوسط
قال الرئيس دونالد ترامب إن البحرية الأمريكية ستحمي السفن في المنطقة إذا لزم الأمر. وذكر التقرير أن الشحن عبر المضيق ظل محدوداً مع تجنب المشغلين للمخاطر.
ظل الدولار الأمريكي دون أعلى مستوى له منذ نوفمبر 2025، الذي سُجل يوم الثلاثاء. وقد دعم ذلك السلع المسعّرة بالدولار مثل النفط.
كان تراجع الدولار محدوداً مع تقليص المتداولين لتوقعات التيسير الأسرع من جانب الاحتياطي الفيدرالي. وقلّصت الأسواق رهاناتها على ثلاثة تخفيضات لأسعار الفائدة الأمريكية في 2026 بسبب المخاوف من أن ارتفاع أسعار النفط قد يغذي التضخم.
التقلبات واستراتيجية التداول
بالنظر إلى المستوى المرتفع من عدم اليقين، ينبغي أن نركز على القفزة في تقلبات السوق. فقد ارتفع مؤشر تقلبات النفط الخام لدى CBOE (OVX) بالفعل إلى ما فوق 50، وهي زيادة حادة من مستويات أوائل الثلاثينيات التي رأيناها الشهر الماضي فقط، ما يشير إلى أن المتداولين يستعدون لتقلبات سعرية كبيرة. وتجعل هذه البيئة شراء خيارات الشراء طويلة الأجل أو استخدام فروق الشراء الصاعدة (Bull Call Spreads) استراتيجيات جذابة للحصول على تعرض صعودي مع إدارة المخاطر.
يمكننا النظر إلى رد فعل السوق في أوائل 2022 كدليل تاريخي حديث لهذا النوع من الأحداث. عندما بدأ الصراع في أوكرانيا، دفعت مخاوف تعطل الإمدادات أسعار خام غرب تكساس الوسيط للارتفاع من نحو 90 دولاراً إلى ما فوق 120 دولاراً للبرميل خلال أقل من أسبوعين. إن الإغلاق الكامل والمطوّل للمضيق يمثل تهديداً مماثلاً، إن لم يكن أكبر، للإمدادات العالمية.