ظل مؤشر أسعار المستهلكين في أستراليا لشهر يناير عند 3.8% على أساس سنوي، أعلى من إجماع التوقعات البالغ 3.7% ودون تغيير عن 3.8% سابقًا. وارتفع متوسط التضخم المُشذَّب إلى 3.4% على أساس سنوي، أعلى من إجماع 3.3% ومرتفعًا من 3.3% في السابق.
وعلى أساس شهري مُعدَّل موسميًا، ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين الرئيسي بنسبة 0.5%. وكان ذلك أسرع من وتيرة 0.2% المسجلة في كلٍّ من الشهرين السابقين.
محركات التضخم في يناير
قادَت الأسعار المرتبطة بالسكن الارتفاع الشهري، إذ ارتفعت تكاليف الكهرباء بعد انتهاء مفعول خصومات الكهرباء الفيدرالية وعلى مستوى الولايات. كما ارتفعت أسعار المساكن الجديدة والإيجارات بوتيرة أسرع في يناير.
وانخفضت أسعار الترفيه والنقل، ما عوّض جزئيًا الزيادات في بنود أخرى. وتشير البيانات إلى استمرار ضغوط التضخم وتوحي بأن بنك الاحتياطي الأسترالي قد يواجه مبررًا لرفع آخر في أسعار الفائدة، مع الإشارة إلى مايو كتوقيت محتمل.
الآثار المترتبة على الفائدة والأسواق
بالنسبة لمتداولي المشتقات، فإن هذا الغموض يشير إلى تبنّي تمركزات تفترض فترة من استقرار أسعار الفائدة، تليها تخفيضات لاحقة. وينبغي النظر إلى مقايضات المؤشر الليلي التي تُسعِّر حاليًا فترة توقف طويلة من بنك الاحتياطي الأسترالي، مع ميل طفيف نحو التيسير بدءًا من أواخر 2026 فقط. وأي بيانات تشير إلى اقتصاد أضعف ستُسرّع تسعير تلك التخفيضات.
هذا التوتر بين تضخم لزج واقتصاد يتباطأ يُعد وصفة لزيادة تقلبات السوق. وينبغي التفكير في شراء استراتيجيات خيارات مثل استرادل على عقود آجلة لسندات الثلاث سنوات قبيل الاجتماع القادم لبنك الاحتياطي الأسترالي. مثل هذه المراكز ستستفيد من حركة كبيرة في السوق في أي من الاتجاهين، وهو أمر مرجح بالنظر إلى تعارض نقاط البيانات.
في سوق العملات، من المرجح أن يظل الدولار الأسترالي عالقًا بين فروق أسعار الفائدة الداعمة والمخاوف بشأن الاقتصاد المحلي. وهذا يشير إلى تداول ضمن نطاق لزوج AUD/USD خلال الأسابيع المقبلة. وقد يكون استخدام الخيارات لبيع العلاوة بعيدًا عن سعر السوق الفوري الحالي استراتيجيةً مجدية للاستفادة من هذا الغياب المتوقع لاتجاه واضح.