قالت وزارة التجارة الصينية إنها مستعدة للعمل مع الولايات المتحدة واستخدام آلية التشاور الاقتصادي والتجاري بين الصين والولايات المتحدة. وأضافت أن الصين أوفت بالالتزامات المطلوبة بموجب اتفاق «المرحلة الأولى».
وقالت الوزارة إنها تريد من الولايات المتحدة النظر إلى تنفيذ الاتفاق بطريقة موضوعية. كما قالت إن الصين ستحمي حقوقها ومصالحها، ودعت الولايات المتحدة إلى عدم نقل المسؤولية أو افتعال مشكلات.
رد فعل السوق حتى الآن
لم يكن هناك تأثير فوري على السوق في التداولات الخارجية. انخفض زوج USD/CNH بنسبة 0.16%، بالقرب من 6.8666.
الحرب التجارية هي صراع اقتصادي تدفعه إجراءات حمائية مثل الرسوم الجمركية. ويمكن لهذه الإجراءات أن تؤدي إلى تدابير مضادة، وترفع تكاليف الاستيراد، وتزيد تكلفة المعيشة.
بدأ النزاع التجاري بين الولايات المتحدة والصين في أوائل عام 2018 بعد فرض حواجز تجارية أمريكية على خلفية ادعاءات بممارسات غير عادلة وسرقة للملكية الفكرية. وردّت الصين بفرض رسوم جمركية على سلع أمريكية تشمل السيارات وفول الصويا، وتم توقيع اتفاق «المرحلة الأولى» في يناير 2020.
قلّصت الجائحة الاهتمام بالنزاع، بينما أبقت السياسة الأمريكية لاحقًا على الرسوم الجمركية وأضافت رسومًا إضافية. ويذكر النص أن ترامب فرض رسومًا جمركية بنسبة 60% على الصين في 20 يناير 2025، مما رفع التوترات وأثر في سلاسل الإمداد والتضخم.
تداعيات التداول والتمركز
نرى أن تطمينات الصين اللفظية يتم تجاهلها إلى حد كبير من قبل السوق في الوقت الحالي. الارتفاع الطفيف في قوة اليوان محدود، ما يشير إلى أن المتداولين يركزون أكثر على الواقع القاسي للرسوم الجمركية التي أُعيد فرضها في 2025 مقارنةً باللغة الدبلوماسية. وهذا يخلق لعبة ترقّب متوترة حيث يبقى خطر التحولات المفاجئة في السياسات من أي من الطرفين مرتفعًا للغاية.
الأثر الاقتصادي لتجدد الحرب التجارية بات مرئيًا بالفعل في الإحصاءات الأخيرة. لقد رأينا بيانات الجمارك الأمريكية لشهر يناير 2026 تُظهر انخفاضًا بنسبة 45% في حجم الحاويات من الموانئ الصينية الرئيسية مقارنة بالشهر نفسه من عام 2025، وذلك قبيل دخول الرسوم الجديدة حيز التنفيذ الكامل. وهذا يؤكد أن اضطرابات التجارة ليست مجرد تهديد، بل إنها تضرب فعليًا سلاسل الإمداد.
هذا الغموض يعني أننا ينبغي أن نعطي الأولوية للاستراتيجيات التي تستفيد من تقلبات الأسعار بدلًا من الرهان على اتجاه واحد. لقد راقبنا مؤشر VIX، مقياس «الخوف» في السوق، وهو يسجل متوسطًا فوق 22 خلال الشهر الماضي، في مفارقة واضحة مع المستويات الأكثر هدوءًا في 2024. إن شراء عقود الخيارات على المؤشرات الرئيسية أو على أزواج العملات مثل الدولار الأسترالي يُعد طريقة منطقية للتمركز استعدادًا للاضطراب المتوقع.
بالرجوع إلى فترة 2018-2019، نتذكر أن بكين غالبًا ما استخدمت عملتها كأداة لامتصاص تكاليف الرسوم الجمركية. وأي تحرك من بنك الشعب الصيني لتوجيه اليوان نحو الضعف سيُعد إشارة كبيرة. لذلك ينبغي أن نراقب عن كثب سوق الخيارات لرصد الرهانات على ارتفاع سعر صرف USD/CNH.