ارتفع زوج NZD/USD لليوم الثاني وتداول قرب 0.5990 خلال الساعات الأوروبية يوم الأربعاء، مقتربًا من 0.6000. وجاءت الحركة عقب ضعف الدولار الأمريكي بعد أول خطاب حالة الاتحاد للرئيس دونالد ترامب في ولايته الثانية.
وقال ترامب إن إدارته حققت «تحولًا تاريخيًا»، مشيرًا إلى انخفاض التضخم والأداء الاقتصادي. كما تطرق إلى خطوات تتعلق بالهجرة غير الشرعية والفنتانيل، وقال إن تعريفات جمركية أعلى قد تُفرض على الدول التي «تلاعب» باتفاقيات التجارة بعد أن أبطلت المحكمة العليا عدة رسوم عالمية.
توقعات سياسة الاحتياطي الفيدرالي
قد تُحد مكاسب NZD/USD إذا وجد الدولار الأمريكي دعمًا من توقعات بأن الاحتياطي الفيدرالي سيُبقي الفائدة دون تغيير لفترة أطول. وقالت سوزان كولينز، رئيسة الاحتياطي الفيدرالي في بوسطن، إن من المناسب إبقاء الفائدة ضمن النطاق الحالي لبعض الوقت، فيما قال توماس باركين، رئيس الاحتياطي الفيدرالي في ريتشموند، إن السياسة «مهيأة بشكل جيد» لإدارة المخاطر.
في الأسبوع الماضي، أبقى بنك الاحتياطي النيوزيلندي سعر الفائدة الرسمي عند 2.25% وقال إن السياسة ستظل تيسيرية مع اقتراب التضخم من منتصف نطاقه المستهدف. ويرى المتداولون فرصة ضئيلة لحدوث أول رفع للفائدة قبل أكتوبر أو ديسمبر.
يجب النظر إلى القوة الأخيرة في NZD/USD، التي تدفعه نحو مستوى 0.6000، على أنها رد فعل سياسي مؤقت وليس تحولًا أساسيًا. نرى في ذلك فرصة للتموضع لاحتمال تراجع الزوج. إن الضعف القصير للدولار الأمريكي بعد خطاب حالة الاتحاد يخفي العوامل الداعمة الكامنة للعملة.
السبب الجوهري لنظرتنا الهبوطية هو الفارق الواضح في السياسة النقدية بين البنكين المركزيين. فقد أبقى الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية ضمن نطاق 5.25%–5.50% منذ منتصف 2023 لمواجهة تضخم مستمر بلغ متوسطه أكثر من 3% حتى عام 2025. في المقابل، يُبقي بنك الاحتياطي النيوزيلندي سعر الفائدة الرسمي عند مستوى أقل بكثير يبلغ 2.25%، ما يخلق ميزة عائد كبيرة لحيازة الدولار الأمريكي.
وبالعودة إلى البيانات الاقتصادية لعام 2025، أظهر الاقتصاد الأمريكي قدرًا من المرونة بينما عانت نيوزيلندا من تعافٍ بطيء بعد ركودها القصير. وقد تراجع التضخم السنوي في نيوزيلندا الآن إلى 2.8%، وهو ضمن نطاق هدف بنك الاحتياطي النيوزيلندي، ما لا يمنح البنك المركزي سببًا للتفكير في رفع الفائدة. ويتناقض ذلك مع الولايات المتحدة، حيث يبقى الاحتياطي الفيدرالي متيقظًا لاحتمال عودة الضغوط السعرية للارتفاع.
محركات خارجية ورياح معاكسة للتجارة
كما تثقل العوامل الخارجية كاهل الدولار النيوزيلندي. فقد شهدنا استمرار تباطؤ النمو في الصين، أكبر شريك تجاري لنيوزيلندا، ما كبح الطلب على الصادرات الرئيسية. علاوة على ذلك، انخفض مؤشر أسعار التجارة العالمية لمنتجات الألبان، وهو مقياس مهم لعائدات التصدير النيوزيلندية، بنسبة 7% خلال الأشهر الستة الماضية، ما أضاف رياحًا معاكسة أخرى أمام الدولار النيوزيلندي.