انخفض زوج الدولار الأمريكي/الدولار الكندي بشكل طفيف خلال الجلسة الآسيوية يوم الأربعاء، لكنه ظل قريبًا من أعلى مستوى شهري الذي سجّله يوم الثلاثاء. وتداول الزوج دون مستوى 1.3700 بقليل، منخفضًا بنسبة 0.05%، في وقت كانت الأسواق تترقب خطابًا للرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
من المقرر أن يُلقي ترامب أول خطاب عن حالة الاتحاد في ولايته الثانية عند الساعة 02:00 بتوقيت غرينتش. ومن المتوقع أن يتركز الخطاب على الاقتصاد وحالة عدم اليقين التجاري، كما سيتناول إيران قبيل الجولة الثالثة من المحادثات النووية يوم الخميس.
أسعار النفط تدعم الدولار الكندي
دعمت المخاوف بشأن احتمال قيام الولايات المتحدة بضربة عسكرية على إيران أسعار النفط الخام قبل المحادثات. وأسهمت أسعار النفط المرتفعة في دعم الدولار الكندي والحد من مكاسب زوج الدولار الأمريكي/الدولار الكندي.
ساعدت تصريحات متشددة من عدة مسؤولين في الاحتياطي الفيدرالي على بقاء الدولار الأمريكي قويًا دون أعلى مستوى له منذ 23 يناير، والذي تم تسجيله الأسبوع الماضي. وقد ساعد ذلك في الحد من مزيد من التراجعات في زوج الدولار الأمريكي/الدولار الكندي.
بالنظر إلى العام الماضي وبداية 2025، رأينا السوق عالقًا في نمط ترقّب حول مستوى 1.3700 لزوج الدولار الأمريكي/الدولار الكندي. وكان التركيز الرئيسي حينها على حالة عدم اليقين الجيوسياسي، مع ترقب المتداولين بقلق لخطاب حالة الاتحاد وتطورات المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران. وأبقى ذلك الزوج ضمن نطاق تداول محدود، مع تنافس التصريحات المتشددة للاحتياطي الفيدرالي ضد ارتفاع أسعار النفط.
تباين السياسات يدفع الاتجاه
المشهد اليوم في فبراير 2026 تحركه خطابات أقل وبيانات اقتصادية واضحة وإجراءات البنوك المركزية أكثر. ويتمثل التباين الأبرز في أن بنك كندا بدأ خفضًا لأسعار الفائدة الشهر الماضي إلى 4.75%، مشيرًا إلى تباطؤ الاقتصاد، بينما أبقى الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة القياسي دون تغيير. هذا الاتساع في فجوة السياسات يوفر دعمًا أساسيًا للدولار الأمريكي مقابل الدولار الكندي.
كما تغيّر تأثير النفط مقارنةً بعلاوة المخاطر الجيوسياسية الحادة التي شهدناها في 2025. إذ تستقر أسعار خام غرب تكساس الوسيط (WTI) حاليًا قرب 85 دولارًا للبرميل، مدعومةً بدرجة أكبر بانضباط إنتاج منسق من تحالف أوبك+ بدلًا من مخاوف صراع عسكري وشيك. ويوفر هذا الاستقرار أرضية دعم للدولار الكندي، لكنه ليس محفزًا قويًا بما يكفي لعكس الاتجاه الذي تقوده أسعار الفائدة.